"متحدث الإسكان" يكشف خطوات حل أزمة قرية بحر أبو المير بالفيوم| فيديو
أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان، أن الوزارة تلقت خلال الأيام الماضية عدة شكاوى من أهالي قرية بحر أبو المير التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، بعد تعرض عدد من منازلهم للغرق نتيجة تراكم مياه الصرف الصحي. وأوضح أن الوزارة تعاملت مع هذه الشكاوى بجدية وسرعة، حيث تحركت الأجهزة المختصة فورًا إلى موقع الأزمة لدراسة الوضع ميدانيًا، والبحث عن حلول عاجلة ومؤقتة لحماية الأهالي ومنازلهم لحين الانتهاء من المشروعات الدائمة.
وأشار خطاب، في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ولما جبريل، خلال برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، هما الجهتان المسؤولتان عن إدارة وتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي في القرى والمحافظات.
شبكة قديمة وراء الأزمة
وأوضح المتحدث باسم وزارة الإسكان أن الأزمة الحالية ترجع إلى أن شبكة الصرف القائمة داخل القرية ليست تابعة للوزارة، وإنما هي شبكة قديمة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي. وكانت هذه الشبكة قد أُنشئت في الأصل لتخفيض منسوب مياه الصرف الزراعي، إلا أن الأهالي استخدموها بشكل غير مخصص لتصريف مياه الصرف الصحي المنزلي.
وأضاف أن هذا الاستخدام الخاطئ أدى إلى تسرب المياه وعودتها إلى سطح الأرض، ما تسبب في غرق بعض المنازل خاصة تلك التي تقع في مناطق منخفضة عن مستوى الشارع. وأكد أن هذه الشبكة لا تتناسب مع احتياجات القرية الحالية، الأمر الذي استدعى إدراجها بشكل كامل ضمن خطط التطوير الحكومية.
«حياة كريمة» تنقذ القرية
وكشف خطاب أن قرية بحر أبو المير مدرجة بالفعل ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تهدف إلى تطوير القرى المصرية ورفع كفاءة البنية التحتية بها. وأوضح أن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي هي الجهة المنفذة لمشروع الصرف الصحي الدائم الجديد للقرية، مؤكداً أن المشروع يسير بخطوات متقدمة للغاية.
وأشار إلى أن نسبة تنفيذ المشروع تجاوزت حتى الآن 97%، وهو ما يعكس الجدية والسرعة في العمل على إنهاء معاناة الأهالي. وأكد أن الوزارة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والوحدات المحلية لا تتوقف عن متابعة أي انسدادات أو تراكم للمياه لحين تشغيل المشروع الجديد بشكل كامل.
تشغيل المشروع قبل نهاية العام
وبيّن المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان أن من المقرر الانتهاء من أعمال مشروع الصرف الصحي وتسليمه وتشغيله قبل نهاية العام الحالي، بحيث يتم ربط المنازل على الشبكة الجديدة. وأضاف أن هذا التطوير سيُنهي بشكل نهائي أزمة غرق المنازل، وسيوفر للأهالي خدمة صرف صحي آمنة ومتطورة، بديلة عن الشبكة القديمة التي تسببت في الأزمة.
كما أكد أن تشغيل المشروع الجديد لن يقتصر على معالجة المشكلة الحالية فقط، بل سيضمن مستقبلًا آمنًا للقرية في مواجهة أي أزمات مماثلة، وسيعزز من جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في الريف.

التزام الحكومة برفع كفاءة الخدمات
واختتم خطاب حديثه بالتأكيد على أن وزارة الإسكان تتابع باستمرار جميع شكاوى المواطنين في مختلف المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تشدد على ضرورة تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة البنية التحتية.
وأضاف أن ما يحدث في قرية بحر أبو المير يمثل نموذجًا واضحًا لمدى جدية الدولة في الاستجابة السريعة لمطالب المواطنين والعمل على وضع حلول جذرية، خاصة من خلال مبادرة «حياة كريمة» التي غيرت وجه الريف المصري. وأشار إلى أن تحسين أوضاع القرى ليس مجرد مشروع إنشائي، بل هو استثمار في حياة كريمة وآمنة للمواطن المصري.