رئيس الوزراء الإسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان لإعتبارات أمنية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن إسرائيل تواجه “تحديات إضافية” تتطلب، بحسب تعبيره، التمسك بالمصالح الأمنية للدولة، إلى جانب الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأصدقائها.
لا سماح لإيران بالنووي
وأكد نتنياهو في تصريحاته أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي في أي ظرف، مشددًا على أن هذا الهدف سيظل ثابتًا في سياسته، قائلاً: “ما دمت رئيس حكومة إسرائيل فإن ذلك لن يحدث”، في إشارة إلى التزامه بمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية.
وفي سياق متصل، تناول نتنياهو الوضع على الجبهة الشمالية، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية تفرض ذلك، مشيرًا إلى أن وجود الجيش في تلك المناطق يرتبط مباشرة بحماية أمن الدولة.
وأضاف أن إسرائيل تعمل على “إعادة الأمن إلى الشمال”، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب، وفق رؤيته، الإبقاء على ما وصفه بالمنطقة الأمنية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا في هذا الإطار ضرورة عدم الانسحاب منها في المرحلة الحالية، ارتباطًا بالاحتياجات الأمنية المستمرة لإسرائيل.
استياء متزايد
وفي وقت سابق اليوم الخميس، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن استياء متزايد من جانب الرئيس ترامب ومسؤولي الإدارة الأمريكية، من نتنياهو.
وذكرت الصحيفة أن "استياء ترامب من نتنياهو تفاقم، خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سعى الأخير إلى إنهاء الحرب ضد إيران، بينما سعى نتنياهو إلى مواصلة المواجهة العسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن "لهذه العلاقة تداعيات خطيرة على منطقة تقف على أعتاب اتفاق سلام محتمل، قد يُقوّض مستقبلها جراء المزيد من الهجمات العسكرية الإسرائيلية".
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، نقلًا عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن نتنياهو يحرص خلال هذه المكالمات على شرح الأسباب التي تدفع إسرائيل إلى القيام بعمليات عسكرية أو استهداف مواقع معينة، مؤكدًا للرئيس الأمريكي أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك المعلومات والقدرات التي تمكنها من تحديد التوقيت والطريقة المناسبة لتنفيذ تلك العمليات.
الدفع باتجاه التصعيد
وأضاف المسؤول الأمريكي، أن هذا النمط يكاد يتكرر في معظم الاتصالات بين الجانبين، لافتًا أن العلاقة شهدت بين ترامب ونتنياهو توترًا متزايدًا خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تباين واضح في مواقفهما تجاه التطورات الإقليمية، ففي الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى احتواء التوتر وإنهاء المواجهة مع إيران، يواصل نتنياهو الدفع باتجاه الاستمرار في نهج التصعيد والصراع.
وأُصيب مسؤولون إسرائيليون بالدهشة إزاء إعلان وقف إطلاق النار يوم الخميس، وكانوا قد رجّحوا أن يميل ترامب إلى توجيه ضربات عسكرية أكثر من التوصل إلى اتفاق، وفقًا لمصادر إسرائيلية. وأفاد أحد المصادر بأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا على أهبة الاستعداد لشنّ ضربات محتملة.