رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. إعلان الجمهورية المصرية وتنصيب محمد نجيب أول رئيس لها

في مثل هذا اليوم 18 يونيو 1953، شهدت مصر تحولًا تاريخيًا جذريًا تمثل في إعلان قيام الجمهورية المصرية رسميًا، وذلك بعد أقل من عام على قيام ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت الحكم الملكي، وجاء هذا الإعلان تتويجًا لسلسلة من التغيرات السياسية التي قادها مجلس قيادة الثورة بهدف إعادة تشكيل نظام الحكم في البلاد، وإنهاء مرحلة طويلة من الملكية التي استمرت لعقود تحت حكم أسرة محمد علي.

وقد ارتبط هذا الإعلان بتوجه واضح نحو إرساء نظام جديد يقوم على فكرة الجمهورية بدلًا من النظام الملكي، مع التأكيد على أن المرحلة الانتقالية ستشهد إعادة تنظيم مؤسسات الدولة تمهيدًا لوضع دستور جديد يحدد شكل الحكم النهائي ويمنح الشعب دورًا مباشرًا في اختيار نظامه السياسي.

تنصيب محمد نجيب أول رئيس للجمهورية

تزامن إعلان الجمهورية مع اختيار اللواء محمد نجيب ليكون أول رئيس للجمهورية المصرية، باعتباره أحد أبرز رموز ثورة يوليو وأكبر أعضاء مجلس قيادة الثورة سنًا وأكثرهم قبولًا في تلك المرحلة الانتقالية، وجاء اختياره في إطار توافق داخل قيادة الثورة على ضرورة وجود شخصية تحظى بقبول شعبي وسياسي لتولي رئاسة الدولة في هذه المرحلة الحساسة.

وبحسب قرارات مجلس قيادة الثورة، فقد تولى محمد نجيب رئاسة الجمهورية مع احتفاظه بصلاحياته كرئيس لمجلس قيادة الثورة، وهو ما جعله يجمع بين منصبين في آن واحد خلال الفترة الانتقالية، كما تم التأكيد على أن شكل النظام النهائي للدولة سيُحسم لاحقًا بعد إعداد الدستور الجديد، بما يضمن مشاركة أوسع في تحديد مستقبل الحكم في مصر.

دور مجلس قيادة الثورة في التحول السياسي

لعب مجلس قيادة الثورة دورًا محوريًا في إدارة المرحلة التي سبقت إعلان الجمهورية، حيث تولى قيادة البلاد بعد تنازل الملك فاروق عن العرش وخروجه من مصر، وخلال هذه الفترة، عمل المجلس على إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والإدارية، وإصدار قرارات تهدف إلى تثبيت الاستقرار ووضع أسس نظام جديد.

وقد شملت هذه القرارات إعادة تشكيل الحكومة وتعيين قيادات جديدة في مواقع حساسة داخل الدولة، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات تدريجية نحو إنهاء النظام الملكي بشكل كامل. وكان إعلان الجمهورية في يونيو 1953 بمثابة الخطوة النهائية في هذا المسار الذي بدأ منذ يوليو 1952.

ملامح المرحلة الانتقالية بعد الإعلان

بعد إعلان الجمهورية وتنصيب محمد نجيب رئيسًا، دخلت مصر مرحلة انتقالية اتسمت بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحديد شكل النظام السياسي الجديد. وقد استمرت هذه المرحلة مع بقاء مجلس قيادة الثورة كجهة فاعلة في إدارة الشؤون العامة، إلى حين الوصول إلى صيغة دستورية نهائية.

كما شهدت هذه الفترة نقاشات واسعة حول طبيعة النظام المقبل، سواء كان برلمانيًا أو رئاسيًا، إلى جانب العمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وتثبيت أركان الدولة بعد التغيير السياسي الكبير الذي شهدته البلاد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء