تصريح مفاجئ من صابر الرباعي عن موعد اعتزاله الغناء
كشف الفنان التونسي صابر الرباعي عن توجهه لاتخاذ قرار مصيري يتعلق بمستقبله الفني، مشيرًا إلى أنه يدرس الاعتزال النهائي للغناء خلال فترة زمنية محددة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام كحد أقصى، في خطوة وصفها بأنها نابعة من قناعة شخصية ورؤية واضحة لمسيرته.
قرار مدروس للحفاظ على التاريخ الفني
أوضح الرباعي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن تفكيره في الاعتزال لا يرتبط بتراجع فني أو غياب عن الساحة، بل يأتي بدافع الحفاظ على الصورة التي كوّنها على مدار سنوات طويلة من النجاح. وأكد أنه يفضل إنهاء مسيرته وهو في أوج عطائه، بدلًا من الاستمرار حتى الوصول إلى مرحلة قد لا ترضي طموحه الفني أو توقعات جمهوره.
وأضاف أن فكرة “التراجع الفني” تمثل هاجسًا لديه، وهو ما يدفعه للتفكير بشكل مبكر في توقيت مناسب للانسحاب من الساحة، بما يليق بتاريخ فني حافل بالأعمال الغنائية التي حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي.
ضغوط نفسية وتجارب إنسانية مؤثرة
وفي سياق متصل، أشار الفنان إلى مروره بفترة صعبة على المستوى النفسي خلال المرحلة الأخيرة، لافتًا إلى أن بعض التجارب الإنسانية التي تعرض لها تركت أثرًا واضحًا على حالته المعنوية. وأوضح أنه شعر في أوقات معينة بحالة من التشتت وفقدان الاتجاه، ما دفعه إلى إعادة تقييم أولوياته سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.
وأكد الرباعي أن هذه المرحلة كانت بمثابة نقطة تحول، جعلته يعيد التفكير في طبيعة استمراره في المجال الفني، ومدى قدرته على تقديم ما يرضي قناعاته الداخلية.
خيبات من المحيطين وتأثيرها على مسيرته
وتطرق الفنان التونسي إلى جانب آخر من التحديات التي واجهها، مشيرًا إلى أن أكثر ما أزعجه خلال مسيرته هو ما وصفه بـ"النفاق"، خاصة عندما يصدر من أشخاص مقربين. واعتبر أن هذه المواقف المتكررة تسببت له في خيبات أمل، كان لها انعكاس مباشر على حالته النفسية، بل وأثرت على إنتاجه الفني في بعض الفترات.
وشدد على أن الصدق في العلاقات الإنسانية يمثل قيمة أساسية بالنسبة له، وأن غيابه في بعض المواقف شكّل عبئًا نفسيًا دفعه لمراجعة الكثير من حساباته.
بين الحاضر والمستقبل
رغم حديثه عن الاعتزال، لم يحدد الرباعي موعدًا نهائيًا لخطوته، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها ستكون خلال السنوات القليلة المقبلة. ويواصل في الوقت الحالي نشاطه الفني، مع حرصه على تقديم أعمال تتماشى مع رؤيته الفنية وتاريخه الطويل.
ويبقى قرار الاعتزال، وفقًا لتصريحاته، خيارًا مفتوحًا يخضع للتطورات المقبلة، في ظل سعيه لتحقيق توازن بين الاستمرار الفني والحفاظ على إرثه الغنائي.