إيرادات محدودة لفيلم «القصص» تثير التساؤلات حول مستقبله الجماهيري
شهد فيلم «القصص» انطلاقة متواضعة في دور العرض السينمائي ضمن منافسات موسم صيف 2026، حيث سجل إيرادات محدودة خلال أول أيام عرضه، ما وضعه في مرتبة متأخرة مقارنة بباقي الأعمال المعروضة حاليًا في السوق السينمائي المصري.
إيرادات أقل من التوقعات
حقق الفيلم، في يومه الأول بدور العرض، إيرادات بلغت نحو 187 ألف جنيه فقط، من خلال بيع 1137 تذكرة، وهي أرقام تعكس بداية أقل من المتوقع، خاصة في ظل الزخم الذي يشهده الموسم الصيفي، والذي عادة ما يعتمد على المنافسة القوية بين الأعمال الجماهيرية.
وجاء ترتيب الفيلم في المركز الأخير بين الأفلام المعروضة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرته على تحسين أدائه خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المنافسة وارتفاع وتيرة الإقبال على الأعمال ذات الطابع التجاري.
انتشار محدود في دور العرض
يُعرض «القصص» حاليًا في 35 دار عرض فقط، وهو عدد يُعد محدودًا نسبيًا مقارنة بالأفلام المنافسة التي تحظى بتوزيع أوسع، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الإيرادات اليومية وإجمالي حصيلة الفيلم خلال فترة عرضه.
ويرى مراقبون أن ضعف الانتشار قد يكون أحد العوامل المؤثرة في تراجع الأرقام، إلى جانب طبيعة العمل التي قد لا تستهدف شريحة واسعة من الجمهور المعتاد على الأعمال ذات الإيقاع السريع.
فريق عمل مميز
يضم الفيلم مجموعة من النجوم، من بينهم أمير المصري، نيللي كريم، فاليري باشنر، أحمد كمال، صبري فواز، عمرو عابد، شريف الدسوقي، أحمد الأزعر، وخالد منصور. العمل من إخراج أبو بكر شوقي، وإنتاج مشترك بين شركة فيلم كلينك للمنتج محمد حفظي، والمنتجة شاهيناز العقاد.
حضور دولي وجوائز بارزة
رغم البداية الضعيفة تجاريًا، يتمتع «القصص» بسجل فني لافت على مستوى المهرجانات الدولية، حيث حصل على جائزة التانيت الذهبي لأفضل فيلم في الدورة الـ59 من مهرجان قرطاج السينمائي. كما شارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي، بعد عرضه في مهرجان تالين الليالي السوداء في إستونيا.
مفارقة بين النجاح الفني والجماهيري
تعكس تجربة «القصص» مفارقة متكررة في السينما، حيث لا يضمن النجاح النقدي والمهرجاني تحقيق نفس الصدى جماهيريًا داخل شباك التذاكر. ويظل الرهان قائمًا على قدرة الفيلم في جذب شريحة جديدة من الجمهور خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بسمعته الفنية الدولية.
يبقى أداء «القصص» خلال الأيام القادمة مرهونًا بعوامل عدة، أبرزها التوسع في دور العرض، وزيادة الحملات الترويجية، إلى جانب تفاعل الجمهور مع طبيعة العمل ومضمونه الفني.