محمود مسلم: حماس ستناور ولن ترد على خطة ترامب إلا في اليوم الأخير| فيديو
قال الدكتور محمود مسلم، رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشيوخ، إن حركة حماس لا تملك ترف الرفض الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، موضحًا أن الحركة ستلجأ كعادتها إلى المناورة وكسب الوقت، ولن تصدر موقفها النهائي إلا في اليوم الأخير من المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي يشهد جلسات مكثفة بين الوسطاء في مصر وقطر، وانضمت إليهم تركيا مع وفد حماس في الدوحة، بهدف التوصل إلى رد نهائي على المقترح الأمريكي.
وأوضح محمود مسلم، في تصريحات لقناة الغد الإخبارية، أن خطة ترامب تُعد مقترحًا شاملًا وواضحًا، مشددًا على أن حماس قد تحقق بعض المكاسب لكنها ستدفع ثمنًا مقابلها، إلا أن الأهم من كل ذلك هو ضرورة إنهاء الحرب في غزة، واعتبار هذه الخطة ربما الفرصة الأخيرة لوقف نزيف الدم، محذرًا من أن كل يوم تأخير في حل الأزمة يدفع ثمنه الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني.
تعقيدات المشهد الفلسطيني
أضاف رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشيوخ، أن حماس من المرجح ألا توافق بشكل كامل على خطة ترامب، مما يجعل المشهد معقدًا للغاية ويحتاج إلى حسابات دقيقة بعيدًا عن المناورات، خاصة وأن القضية الفلسطينية ترتبط بمستقبل وطن بأكمله.
وأشار مسلم، إلى وجود تأييد عربي ودولي واسع لهذه الخطة باعتبارها أداة لوقف الحرب في غزة، مؤكدًا أن الدول العربية والإسلامية ناقشت تفاصيلها مع ترامب باستفاضة، وأصدرت بيانات تشيد بالمقترح الأمريكي، محذرًا من أن رفض حماس للخطة سيظهرها أمام المجتمع الدولي كقوة تسعى وراء مصالحها الخاصة، وليس وراء إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
الدور التركي في اجتماعات الدوحة
وعن المغزى من مشاركة تركيا في الاجتماعات الجارية بالدوحة، أوضح محمود مسلم، أن أنقرة تُعد طرفًا قريبًا من حركة حماس، ولديها قدرة على ممارسة ضغوط مباشرة لدفعها نحو القبول، فضًلا عن أن هذا يعكس حالة من التوافق العربي والأوروبي حول خطة ترامب، مشددًا على أن التشكيك في بعض بنودها يأتي في إطار النوايا السياسية وليس من واقع رفض شامل.
ولفت رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشيوخ، إلى أن أي رفض من جانب حماس سيترتب عليه تداعيات خطيرة، أبرزها دعم ترامب الكامل لإسرائيل في استمرار انتهاكاتها ضد غزة، وغياب التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من سفك الدماء واستمرار الإبادة الممنهجة في القطاع.
خطة ترامب والفرصة الأخيرة
وأشار محمود مسلم، إلى أن سعي ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام قد يكون دافعًا رئيسيًا وراء طرحه لهذه الخطة، إذ يسعى لوقف الحرب باعتبارها مدخلًا لتحقيق إنجاز دولي يُحسب له، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التعامل مع الخطة من زاوية المكاسب الكبرى، وفي مقدمتها إيقاف الحرب والعدوان الإسرائيلي، ووقف بناء المستوطنات في غزة، ومنع أي مشروع تهجير يهدد بتصفية القضية الفلسطينية.
وأشاد محمود مسلم، بالدور المحوري الذي لعبته مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في رفض مشروع التهجير، معتبرًا أن الموقف المصري الثابت كان سدًا منيعًا أمام محاولات تصفية القضية، وأكد أن القاهرة كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لحماية الحقوق الفلسطينية.

مستقبل القضية بين الانقسام والوحدة
ودعا الدكتور محمود مسلم، إلى دراسة المقترح الأمريكي بشكل تفصيلي، معتبرًا أنه قد يكون الفرصة الأخيرة لإعادة إعمار غزة وتنميتها بعد عامين من الدمار، مبينًا أن المأساة التي يعيشها الفلسطينيون حاليًا تعود في الأساس إلى الانقسام الداخلي الفلسطيني، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لفلسطين وليس لأي فصيل بعينه.
وختم محمود مسلم، تصريحاته بالتأكيد على أن الاختيار بين حماس وفلسطين يجب أن يكون لصالح فلسطين، بعد أن دفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين أرواحهم خلال عامين من الصراع. وأشار إلى أن مستقبل القضية الفلسطينية يعتمد على الوحدة الداخلية، واستثمار الدعم الدولي، والاستفادة من أي فرصة حقيقية لوقف الحرب وإعادة الحياة إلى غزة.