محمد رياض: المسرح لا يموت.. والجمهور يعود دائماً لمن يحترم عقله
أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن الحديث عن تراجع المسرح أو فقدانه لمكانته أمر غير دقيق، مشددًا على أن هذا الفن لا يزال يمتلك القدرة على استعادة بريقه متى توفرت له عناصر الجودة والاحترام الحقيقي للجمهور.
وأوضح أن الجمهور لم ينصرف عن المسرح كما يُشاع، بل ما زال يبحث عن الأعمال التي تقدم محتوى فنيًا جادًا ومختلفًا، سواء في إطار كوميدي أو درامي، مشيرًا إلى أن معيار النجاح الحقيقي لأي عرض مسرحي هو احترام عقل المشاهد وتقديم تجربة تليق بوعيه.
احترام الجمهور أساس النجاح الفني
وخلال تصريحاته التليفزيونية الأخيرة ، شدد محمد رياض على أن المسرح لا يمكن أن ينجح أو يستمر دون بناء علاقة ثقة مع الجمهور، موضحًا أن هذه الثقة تُبنى من خلال محتوى يحترم عقل المتلقي ولا يستهين بذائقته الفنية.
وأضاف أن العروض التي تعتمد على الإبهار السطحي دون مضمون حقيقي قد تحقق حضورًا مؤقتًا، لكنها لا تصنع تأثيرًا مستدامًا أو قاعدة جماهيرية حقيقية.
رفض فكرة أفول المسرح
كما رفض رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري فكرة أن المسرح فقد دوره أو تراجع أمام الوسائط الحديثة، مؤكدًا أن لكل وسيلة فنية جمهورها، لكن المسرح يظل التجربة الأكثر قربًا وتفاعلًا بين الفنان والمتلقي.
وأشار إلى أن المسرح يتميز بطاقة حية لا يمكن استبدالها، حيث يعتمد على التفاعل المباشر الذي يمنح العرض قوة وتأثيرًا مختلفًا عن أي وسيلة أخرى.
جيل جديد يعيد تشكيل المشهد المسرحي
وفي سياق حديثه، لفت محمد رياض إلى أن متابعته لعروض المهرجان كشفت عن ظهور جيل جديد من الموهوبين في التمثيل والكتابة والإخراج، يمتلك أدوات فنية متطورة ورؤية مختلفة.
وأكد أن بعض هذه العروض قدم مستويات لافتة فاقت التوقعات، ما يعكس وجود طاقات شابة قادرة على تطوير الحركة المسرحية وإعادة إحيائها بشكل يتناسب مع متغيرات العصر، مع الحفاظ على جوهر المسرح كفن راقٍ ومؤثر.
مستقبل المسرح بين التجديد والهوية
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل المسرح المصري يعتمد على الموازنة بين التجديد والحفاظ على الهوية، موضحًا أن دعم المواهب الشابة وتقديم نصوص قوية وإخراج واعٍ هو الطريق الحقيقي لاستمرار هذا الفن العريق.