رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد اتفاق فرساي.. برنت يفقد أكثر من 2% ويقترب من أدنى مستوياته في 3 أشهر

النفط -صورة أرشيفية
النفط -صورة أرشيفية

تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الخميس، لتواصل موجة الهبوط التي بدأت خلال الأيام الماضية، بعدما استقبلت الأسواق توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة الإمدادات في سوق الطاقة العالمي.

تراجع حاد للأسعار مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وترقب عودة الإمدادات الإيرانية للأسواق العالمية

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.06% لتسجل 77.91 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.34% إلى 74.99 دولارًا للبرميل، لتفقد الأسعار نحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بالذروة التي سجلتها خلال فترة التوترات الجيوسياسية الأخيرة.

ويرى محللون أن الأسواق سارعت إلى إزالة "علاوة المخاطر" التي كانت مضافة على أسعار النفط نتيجة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة الخليج واحتمالات تعطل الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

وجاء التراجع عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران يتضمن استمرار وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق أمام استعادة حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي، إلى جانب فتح المجال أمام مزيد من المفاوضات خلال الفترة المقبلة بشأن الملفات العالقة بين الجانبين.

وتراهن الأسواق على أن الاتفاق قد يسرّع من عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، وهو ما يعزز توقعات زيادة المعروض خلال الأشهر المقبلة ويضغط على الأسعار.

وفي الوقت نفسه، تواجه أسعار النفط ضغوطًا إضافية مرتبطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي ومعدلات الطلب على الطاقة.

ويؤكد خبراء الطاقة أن المستثمرين بدأوا بالفعل في إعادة تسعير السوق على أساس سيناريو أكثر هدوءًا في الشرق الأوسط، مقارنة بالأسابيع الماضية التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع بفعل المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية.

وتشير تقديرات مؤسسات دولية إلى أن أي زيادة ملموسة في الصادرات الإيرانية، بالتزامن مع نمو إنتاج عدد من الدول المنتجة، قد تدفع سوق النفط إلى مرحلة من الوفرة النسبية خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفسر موجة البيع الواسعة التي شهدتها الأسواق فور الإعلان عن الاتفاق.

وبينما يترقب المتعاملون الخطوات التنفيذية للاتفاق ومدى التزام الأطراف ببنوده، تبقى الأنظار موجهة إلى سوق النفط التي أصبحت أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية يمكن أن تؤثر على توازن العرض والطلب العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء