رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسرار اعتزال "روقة".. كيف غيّرت آية قرآنية مسيرة نورا؟

نورا
نورا

تحل في 18 يونيو ذكرى ميلاد الفنانة المصرية المعتزلة نورا، التي تعد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في السبعينيات والثمانينيات، حيث استطاعت أن تترك بصمة واضحة من خلال أدوار متنوعة جمعت بين الرومانسية والدراما والكوميديا، وجعلتها من الوجوه المحببة لدى الجمهور.

وُلدت نورا في القاهرة عام 1954، وبدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، لتصبح خلال سنوات قليلة من الأسماء اللامعة في السينما المصرية، وتشارك كبار النجوم أعمالهم في مرحلة ذهبية من تاريخ الفن المصري.

مسيرة فنية حافلة قبل قرار الاعتزال

قدمت نورا خلال مشوارها عشرات الأعمال السينمائية التي رسخت حضورها، وشاركت أمام كبار النجوم مثل عادل إمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، وظهرت في أفلام شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما مثل “العار” و“الكيف” و“جري الوحوش”.

ورغم تنوع أدوارها ونجاحاتها المتتالية، فإن مسيرتها توقفت فجأة في منتصف التسعينيات، لتبدأ مرحلة جديدة تمامًا من حياتها بعيدة عن الأضواء.

لحظة التحول.. والآية التي غيّرت القرار

يُعد قرار اعتزال نورا من أكثر القرارات التي أثارت جدلًا داخل الوسط الفني، إذ جاء وهي في ذروة نجاحها الفني والشهرة.

وتشير روايات فنية وشهادات إعلامية، أبرزها ما ذكرته الفنانة عفاف شعيب، إلى أن لحظة الحسم وقعت داخل منزل في حي المهندسين أثناء اجتماع ديني كانت تحضره مجموعة من الفنانات، من بينهن ياسمين الخيام ونسرين وهناء ثروت، ضمن جلسات لختم القرآن الكريم.

وخلال وجودها، كان القارئ يتلو آيات من سورة مريم، وتحديدًا قوله تعالى:﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾

وبحسب الرواية المتداولة، تأثرت نورا بشدة عند سماع الآية، وانهمرت دموعها، وشعرت بأنها رسالة شخصية مباشرة، لتعلن أمام الحاضرات قرارها الفوري بالاعتزال وارتداء الحجاب، مؤكدة: “أنا خلاص هعتزل”. ومنذ تلك اللحظة، ابتعدت عن الوسط الفني تمامًا دون تراجع عن قرارها.

أزمات عاطفية وشخصية في حياتها

لم تخلُ حياة نورا من محطات صعبة وأزمات شخصية أثرت على مسارها، أبرزها تجربتها القصيرة مع الفنان الراحل حاتم ذو الفقار، حيث نشأت بينهما قصة حب قوية انتهت بزواج سريع لم يستمر سوى أشهر قليلة، قبل أن ينتهي بالطلاق وسط حديث عن خلافات حادة واكتشافات شخصية مؤلمة.

كما خاضت تجربة زواج أخرى من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، إلا أن العلاقة واجهت ضغوطًا عائلية واعتراضات اجتماعية، ما أدى إلى تكرار الانفصال أكثر من مرة قبل أن تنتهي العلاقة نهائيًا.

حادثة الشيخ زايد.. واقعة سرقة وتخدير

في عام 2013، واجهت نورا أزمة صعبة بعد تعرضها لحادث داخل منزلها بمدينة الشيخ زايد، حيث أفادت التحقيقات بتعرضها لواقعة تخدير على يد إحدى العاملات لديها أثناء تناول مشروب، ما أدى إلى فقدانها الوعي.

وعقب الحادث، تم نقلها إلى المستشفى، بينما تعرض منزلها لسرقة بعض المقتنيات والمبالغ المالية، في واقعة أثارت تعاطفًا واسعًا داخل الوسط الفني.

علاقة مع نور الشريف وخلافات فكرية

كشفت نورا في لقاءات سابقة عن طبيعة علاقتها بالفنان الراحل نور الشريف، زوج شقيقتها بوسي، مشيرة إلى وجود اختلافات فكرية بينهما، خاصة فيما يتعلق بالقراءة والثقافة، حيث كان نور الشريف معروفًا بشغفه الكبير بالكتب، بينما كانت تميل هي إلى متابعة الأعمال السينمائية، وهو ما كان سببًا في نقاشات وخلافات متكررة بينهما، لكنها وصفتها بأنها كانت في إطار العائلة والحرص وليس الخلاف الشخصي.

الشائعات وغياب الظهور الإعلامي

مع ابتعاد نورا عن الساحة الفنية وندرة ظهورها الإعلامي، لاحقتها بين الحين والآخر شائعات حول حالتها الصحية، خاصة مع ظهورها في مناسبات عائلية بشكل محدود، وهو ما دفع شقيقتها الفنانة بوسي إلى نفي العديد من تلك الأنباء والتأكيد على استقرار حالتها.

تبقى قصة نورا واحدة من أكثر القصص خصوصية في الوسط الفني المصري؛ فنانة وصلت إلى قمة النجاح ثم اختارت الابتعاد في لحظة تأمل وإيمان، لتظل أعمالها شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية، بينما يبقى قرار اعتزالها أحد أكثر القرارات تأثيرًا وإثارة للجدل في مسيرتها الفنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء