رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في عام اليوبيل البلاتيني.. القومي للبحوث يستهدف توسيع تطبيقات البحث العلمي

رئيس المركز القومي
رئيس المركز القومي للبحوث

يشهد البحث العلمي في مصر مرحلة جديدة من التطوير وإعادة توجيه الأولويات، تقوم على تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من المعرفة العلمية، وربط نتائج الأبحاث باحتياجات الصناعة والتنمية. 

 

 

وفي هذا السياق، جاء اجتماع مجلس إدارة المركز القومي للبحوث، برئاسة الدكتور ممدوح معوض، ليؤكد توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتحويل المخرجات العلمية إلى منتجات وتطبيقات قابلة للتنفيذ تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للدولة

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل احتفال المركز القومي للبحوث بيوبيله البلاتيني، ومرور سبعين عامًا على تأسيسه، وهي مناسبة تعكس تاريخًا طويلًا من الإسهامات العلمية والبحثية التي كان لها دور بارز في دعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية في مصر.


اجتماع يحمل رسائل استراتيجية


وعقد مجلس إدارة المركز اجتماعه الدوري بحضور الدكتور ياسر رفعت، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة والمشرف على أمانة مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، إلى جانب أعضاء المجلس وقيادات المركز.


وشهد الاجتماع عدداً من الرسائل المهمة التي تعكس توجهات المرحلة المقبلة، حيث أكد الدكتور ممدوح معوض أن المركز يعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق نقلة نوعية في منظومة البحث العلمي، تتجاوز حدود النشر العلمي التقليدي إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للبحث العلمي.


وأشار إلى أن الخطة الرابعة عشرة للمركز تعطي أولوية قصوى للمشروعات البحثية التي ترتبط بشريك صناعي حقيقي، بما يضمن وجود جهة مستفيدة قادرة على تطبيق نتائج الأبحاث وتحويلها إلى منتجات أو خدمات تساهم في حل المشكلات وتلبية احتياجات السوق.


البحث العلمي في خدمة الصناعة


أصبح الربط بين البحث العلمي والصناعة أحد أهم المعايير العالمية لقياس كفاءة المؤسسات البحثية، فالدول المتقدمة لم تعد تكتفي بإنتاج المعرفة، بل تركز على تحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.


ومن هذا المنطلق، يسعى المركز القومي للبحوث إلى تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي من خلال إشراك الشركات والمؤسسات الإنتاجية في تحديد الأولويات البحثية، بما يضمن توجيه الجهود العلمية نحو القضايا والتحديات الفعلية التي تواجه الصناعة المصرية.


وتتيح هذه الشراكة فرصاً أكبر لتسويق نتائج الأبحاث، وتقليل الفجوة بين المعامل البحثية وخطوط الإنتاج، فضلاً عن توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات العلمية ذات الجدوى الاقتصادية.


كما يسهم هذا التوجه في دعم استراتيجية الدولة الهادفة إلى توطين التكنولوجيا، وزيادة الاعتماد على الابتكار المحلي، وتقليل الفجوة التكنولوجية في العديد من القطاعات الحيوية.


اليوبيل البلاتيني.. سبعون عاماً من العطاء


يأتي هذا الحراك بالتزامن مع احتفال المركز القومي للبحوث بمرور سبعين عامًا على تأسيسه، وهي مناسبة تمثل محطة مهمة لتقييم الإنجازات واستشراف المستقبل.


فعلى مدار سبعة عقود، لعب المركز دوراً محورياً في دعم منظومة البحث العلمي المصرية، وأسهم في تنفيذ آلاف الدراسات والمشروعات البحثية في مجالات الصحة والدواء والزراعة والطاقة والبيئة والصناعة والتكنولوجيا الحيوية وغيرها من المجالات الحيوية.



تطوير الأداء العلمي والبحثي


وناقش مجلس الإدارة خلال اجتماعه عدداً من الملفات المرتبطة بتطوير الأداء العلمي للمركز، حيث تم استعراض مستجدات الخطط البحثية المشتركة مع المؤسسات الوطنية المختلفة، وبحث سبل تعزيز التعاون مع الجهات المعنية بالتنمية في مختلف القطاعات.
ويأتي ذلك في إطار توجه يهدف إلى جعل البحث العلمي شريكاً أساسياً في صياغة الحلول للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يحقق الاستفادة القصوى من القدرات العلمية والخبرات المتراكمة داخل المركز.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير البرامج البحثية بما يواكب المتغيرات العالمية، ويعزز من فرص الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية، ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة.


الاستثمار في العنصر البشري


لم يقتصر الاجتماع على مناقشة الجوانب البحثية فقط، بل تناول أيضاً عدداً من الملفات التنظيمية والإدارية المهمة، وفي مقدمتها التعيينات والترقيات والإعارات الخاصة بأعضاء هيئة البحوث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء