رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يهبط بعد قرار الفيدرالي الأميركي.. خسائر تتجاوز 105 دولارات للأونصة

سعر الذهب عالميًا
سعر الذهب عالميًا

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما فقدت أكثر من 105 دولارات للأونصة فور إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي.

وجاء الهبوط القوي للذهب وسط تفاعل الأسواق مع الرسائل الجديدة الصادرة عن البنك المركزي الأميركي، والتي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الفترة المقبلة.

الفيدرالي يثبت الفائدة للمرة الرابعة

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في ظل استمرار المخاوف بشأن معدلات التضخم التي لا تزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

ورغم تثبيت الفائدة، حملت التوقعات الاقتصادية الجديدة إشارات إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلاً، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة.

توقعات برفع الفائدة تضغط على الذهب

أظهرت التقديرات الفصلية المحدثة أن تسعة من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يمثل تحولًا مقارنة بالتوقعات السابقة.

كما رفع صناع السياسة النقدية تقديراتهم لمستوى الفائدة المستقبلي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية والحاجة إلى الإبقاء على سياسة نقدية حذرة لفترة أطول.

وتعد هذه التوقعات من أبرز العوامل التي أثرت سلبًا على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا للمستثمرين.

تغييرات لافتة في بيان الفيدرالي

شهد البيان الصادر عن الاجتماع تعديلات مهمة، حيث أزال الاحتياطي الفيدرالي العبارات التي كانت تشير سابقًا إلى احتمالية خفض تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.

كما تضمن البيان صياغة أكثر اختصارًا، خلت من أي توجيهات مباشرة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، واكتفت بالتأكيد على قرار التثبيت الحالي واستمرار توفير مستويات كافية من السيولة داخل النظام المصرفي.

ويرى محللون أن هذا التغيير يعكس توجهًا جديدًا تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي سبق أن أبدى تحفظات على استخدام التوجيهات المستقبلية التفصيلية في التواصل مع الأسواق.

صدر قرار تثبيت أسعار الفائدة بإجماع جميع أعضاء لجنة السوق المفتوحة البالغ عددهم 12 عضوًا، في إشارة إلى توافق واسع داخل البنك المركزي بشأن النهج الحالي للسياسة النقدية.

وأعاد البيان المختصر إلى الأذهان الأسلوب الذي كان متبعًا خلال فترة رئاسة آلان جرينسبان للاحتياطي الفيدرالي، والذي كان يعتمد على بيانات مقتضبة تمنح الأسواق مساحة أكبر لتفسير توجهات البنك المركزي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء