رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطالب أمريكية بجدول زمني لنزع سلاح الفصائل في العراق

براك وعلي الزيدي
براك وعلي الزيدي

كشف مصدر سياسي، اليوم الأربعاء، عن أبرز ما طرحه مبعوث الرئيس الأمريكي توم براك خلال زيارته إلى بغداد ولقائه برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، حيث ركزت المباحثات على ملف حصر السلاح بيد الدولة.

مطالبة بخطة زمنية واضحة

وبحسب المصدر، فإن واشنطن طالبت الحكومة العراقية بوضع جدول زمني محدد لنزع سلاح الفصائل المسلحة وتفكيك الجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة، مع تحويل التعهدات السياسية إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس.

وأشار إلى أن المبعوث الأميركي شدد خلال الزيارة على ضرورة عدم ترك الملف مفتوحاً دون سقف زمني، مع تقديم إجراءات عملية بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات العامة.

رفض من فصائل مسلحة وتوسع دائرة الاعتراض

في المقابل، أفادت مصادر سياسية بأن أربعة فصائل مسلحة ترفض تسليم سلاحها أو الانخراط في هذا المسار، في تطور يعكس اتساع دائرة الرفض مقارنة بمرحلة سابقة.

ويأتي ذلك في ظل تباين مواقف القوى المسلحة بين الاندماج ضمن المؤسسات الرسمية أو الإبقاء على وضعها الحالي خارج سلطة الدولة.

سياق إقليمي وضغوط دولية

وتتزامن هذه التحركات مع ترقب نتائج محادثات أميركية–إيرانية مرتقبة، يُعتقد أنها قد تؤثر بشكل مباشر على ملف الفصائل في العراق.

كما تشير تقديرات سياسية إلى احتمال ربط واشنطن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع بغداد بمدى التقدم في ملف حصر السلاح، خصوصاً في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمال.

وفي 27 مايو الماضي، أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، عن انفكاك تشكيلات “سرايا السلام” بشكل كامل عن “التيار الشيعي الوطني”، مؤكداً التحاقها التام بالمؤسسات الرسمية التابعة للدولة العراقية والجهات المسؤولة عن التشكيلات العسكرية.

وأوضح الصدر، في بيان، أن هذه الخطوة تأتي “انطلاقًا من المصلحة العامة للوطن وتحاشيًا للمخاطر المحدقة به”، مشيرًا إلى أن الكيانات المدنية المرتبطة بـ“سرايا السلام” ستتحول إلى إطار مدني تحت اسم “البنيان المرصوص”، من دون مقرات أو سلاح أو زي أو عناوين تنظيمية.

شكر وتوجيهات للفصائل المسلحة 


ووجه الصدر الشكر لعناصر “سرايا السلام” على ما وصفه بـ“الجهاد الأكبر والأصغر”، داعيًا في الوقت نفسه باقي تشكيلات الحشد إلى الانفصال عن الأوامر الحزبية والطائفية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتوجيهات الدولة، خاصة بعد عمليات تسليم السلاح، وفق تعبيره.

وتعد “سرايا السلام” الجناح العسكري للتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر، وقد تأسست عام 2014 عقب فتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تمدد تنظيم “داعش” في العراق، ولعبت دورًا بارزًا في معارك استعادة السيطرة على عدد من المناطق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء