الهند وأوروبا على خط النهاية.. اتفاق تجارة حرة قد يعيد رسم اقتصاد العالم
عقد ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، اجتماعًا ثلاثيًا رفيع المستوى مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطوة تعكس الزخم المتسارع الذي تشهده العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد التوصل إلى اتفاق تاريخي للتجارة الحرة بين الجانبين.
وأعرب رئيس الوزراء الهندي في منشور عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا»، عن تفاؤله الكبير بمستقبل العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي، وذلك عقب الاجتماع الذي عقد على هامش قمة مجموعة السبع، قائلًا إنه سعد بلقاء رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مدينة (إيفيان) بفرنسا.
الهند والاتحاد الأوروبي يغيران خريطة التجارة العالمية
كما أشار مودي، إلى أن الهند كانت قد استضافتهما في وقت سابق من العام خلال احتفالات يوم الجمهورية، مؤكدًا أن العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي تمر بمرحلة متميزة، خاصة بعد التوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة، معتبرًا أن هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الشراكة بين الجانبين.
وأضاف مودي، أن المحادثات تناولت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، مشددًا على أن تنامي الشراكة بين الهند والاتحاد الأوروبي يمكن أن يسهم بشكل فاعل في دعم السلام والاستقرار والازدهار، في ظل التحديات التي يشهدها العالم حاليًا.
ومن جانبه، أوضح راندير جايسوال، المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في منشور عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا»، أن اللقاء شكل فرصة لمراجعة شاملة لمسار العلاقات الثنائية بين الهند والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنه التقى رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية على هامش قمة مجموعة السبع.
وقال جايسوال، أن الجانبان استعرضا مخرجات القمة السادسة عشرة بين الهند والاتحاد الأوروبي التي استضافتها الهند مطلع العام الحالي، كما رحبا بالتقدم الكبير الذي تحقق في العلاقات الثنائية خاصةً في ما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة، فيما تناولت المناقشات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الجيوسياسية الراهنة والتحديات العالمية التي تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الشركاء الدوليين.
اتفاق ضخم يقترب من التوقيع النهائي
ويغطي الاتفاق المرتقب مجموعة واسعة من القطاعات تشمل تجارة السلع والخدمات والاقتصاد الرقمي، ومن المتوقع أن يؤدي إلى إنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تمتد لتشمل نحو ملياري نسمة وتمثل ما يقارب ربع حجم الاقتصاد العالمي، الأمر الذي من شأنه أن يفتح مجالات واسعة أمام التجارة والاستثمار والتعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وفي السياق ذاته، أعربت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، عن ارتياحهما للتقدم المحرز في العلاقات مع الهند، كما أكدا أن الطرفين يعملان بشكل مكثف للوفاء بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها، مشيرين إلى أن اتفاقية التجارة الحرة سيتم توقيعها قبل نهاية العام الجاري.
كما أوضح المسؤولان الأوروبيان في منشور عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا»، أن الجانبين سيواصلان العمل على تسريع المفاوضات الخاصة باتفاقية الاستثمار، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير مشاريع الربط الاستراتيجي بين القارات، وعلى رأسها مشروع ممر (الهند - الشرق الأوسط - أوروبا) المعروف باسم IMEC، الذي يحظى باهتمام متزايد باعتباره أحد أهم مشاريع الربط الاقتصادي والنقل في السنوات المقبلة.