تحذيرات برلمانية من استهداف الهوية المصرية عبر منصات التواصل
طالبت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، وزارة الثقافة بإعداد استراتيجية مكتوبة توضح رؤيتها بشأن دور قصور الثقافة في رعاية الأطفال والشباب، إلى جانب خطتها لتعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية، على أن يتم إرسالها إلى اللجنة خلال الأسبوع المقبل تمهيدًا لمناقشتها.
وجاءت هذه التوصية خلال اجتماع اللجنة الذي خصص لمناقشة دور المؤسسات الثقافية في بناء الوعي ومواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف فئات الشباب، وذلك استنادًا إلى طلب تقدمت به النائبة آمال عبد الحميد.
وخلال المناقشات، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أهمية وضع خطة واضحة ومحددة لمواجهة ما وصفته بتراجع تأثير بعض المؤسسات الثقافية في حماية الشباب من محاولات التأثير الفكري وتوجيه الوعي.
وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في حجم المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل الشباب أكثر عرضة للأفكار والمعلومات المتدفقة من مصادر متعددة، الأمر الذي يتطلب دورًا أكثر فاعلية من المؤسسات المعنية بالثقافة والوعي.
وأضافت أن الهوية المصرية تواجه، من وقت لآخر، محاولات للتشكيك أو التشويه، سواء من خلال التقليل من قيمة الحضارة المصرية أو نسبها إلى أطراف أخرى، فضلًا عن نشر معلومات وأفكار عبر منصات مختلفة دون إدراك خلفياتها أو الأهداف التي تقف وراءها.
وأكدت النائبة، أن ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية لدى النشء وتعريفهم بتاريخهم وموروثهم الحضاري يمثل أحد أهم أدوات مواجهة هذه التحديات، مشيرة إلى أن الدستور المصري ألزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بمختلف روافدها الحضارية، وفقًا لما نصت عليه المادة 48.
كما طالبت وزارة الثقافة، بعرض برامجها الحالية وخططها المستقبلية المتعلقة بالتوعية بالهوية الثقافية المصرية، مع توضيح آليات تفعيل دور قصور الثقافة للوصول إلى الأطفال والشباب في مختلف المحافظات، بما يسهم في دعم الانتماء الوطني وبناء الوعي المجتمعي.
وشددت في ختام حديثها على أهمية أن تتضمن الاستراتيجية المطلوبة أهدافًا واضحة وبرامج تنفيذية محددة، إلى جانب مؤشرات وآليات لقياس الأداء، بما يسمح بتقييم النتائج ومدى تحقيق المستهدفات على أرض الواقع.