رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«2000 جندي وحظر طيران».. سويسرا تُعلن تفاصيل تأمين اتفاق أمريكا وإيران

منتجع برجنشتوك
منتجع برجنشتوك

أعلنت السلطات السويسرية أنه من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في منتجع بورجنشتوك، وذلك بالتزامن مع كشفها عن سلسلة من الإجراءات والترتيبات التي تم اتخاذها قبيل انعقاد هذا الاجتماع.

تيسير وصول الوفود

وأوضحت وزارة الخارجية السويسرية أنها كانت على تواصل وثيق خلال الأيام الماضية مع كل من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، بهدف تسهيل عقد اجتماع يخصص لبحث توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، إضافة إلى تيسير وصول الوفود المشاركة إلى الأراضي السويسرية وتنظيم الإجراءات اللوجستية والدبلوماسية المرتبطة به.

وأضافت الوزارة في بيانها: “من المقرر أن يتم التوقيع يوم الجمعة في بورغنشتوك، وقد تم اقتراح هذا الموقع من قبل الوسطاء الباكستانيين والقطريين، إلى جانب موافقة الولايات المتحدة وإيران عليه”.

كما أشارت إلى أن سويسرا تضطلع بدور الوسيط المحايد في هذا المسار، حيث تعمل على تهيئة الظروف العملية والدبلوماسية اللازمة لضمان انعقاد الاجتماع على أراضيها في أفضل الظروف الممكنة، بما ينسجم مع تقاليدها في استضافة اللقاءات الدولية الحساسة.

مشاركين من قطر وباكستان

وذكرت الحكومة السويسرية أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ستتم بحضور ممثلين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مشاركين من قطر وباكستان، في إطار دولي يعكس حجم الاهتمام بالاتفاق.

وفي سياق متصل، أكدت السلطات السويسرية أن الإجراءات الأمنية ستكون مشددة للغاية، حيث سيشارك أكثر من 2000 جندي في تأمين موقع التوقيع، إلى جانب فرض منطقة حظر طيران فوق المنطقة لضمان سلامة الوفود المشاركة وتأمين سير الحدث دون أي تهديدات.
اختيار "بورجنشتوك" لاستضافة التفاهم الأمريكي الإيراني لا يمكن قراءته بمعزل عن رمزية سويسرا نفسها، التي لطالما لعبت دور الوسيط في النزاعات الدولية، مقدمة نموذجاً للدبلوماسية القائمة على الحياد والاحتواء.

لحظة التوقيع المرتقبة

لكن الأهم من ذلك أن المكان ذاته يحمل رسالة سياسية ضمنية: الخصوم الذين تعجز الجغرافيا السياسية عن جمعهم في ساحاتهم التقليدية، يمكن أن يلتقوا في فضاء ثالث، محايد، يُعيد تعريف قواعد الاشتباك ويمنح فرصة لإعادة صياغة التوازنات.

وبينما تتجه أنظار العالم إلى لحظة التوقيع المرتقبة، يعود "بورغنشتوك" ليؤكد موقعه كأكثر من مجرد منتجع جبلي فاخر؛ إنه مساحة تُختبر فيها حدود الصراع وإمكانيات احتوائه، حيث لا تُكتب الاتفاقات فقط، بل تُعاد كتابة خرائط السياسة الدولية نفسها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء