بعد دافوس.. ترامب يؤكد من قمة الـ7 العمل على حل أزمة السد الإثيوبي
بعد منتدى دافوس وخلال 6 أشهر أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمرة الثانية، العمل على حل أزمة السد الإثيوبي التي تُلحق ضررًا كبيرًا بمصر منذ سنوات.
وقال الرئيس الأمريكي خلال لقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش قمة الـ7، إنه يعمل على إيجاد تسوية لأزمة سد النهضة الإثيوبي، واصفاً القضية بأنها خطيرة وأن إثيوبيا تعاملت مع مصر بطريقة غير منصفة فيما يتعلق بملف السد وتداعياته على حقوق مصر المائية
وأضاف ترامب، أن هناك جهودا تبذل للتعامل مع عدد من الملفات الإقليمية المهمة، من بينها قضية سد النهضة، موضحا أن المناقشات تتناول كذلك القضايا المرتبطة بنهر النيل وتأثيرات السد على مصر.
وأشار إلى أنه على دراية بالتحديات والمشكلات التي تسبب بها السد بالنسبة لمصر، مؤكدا استمرار العمل على إيجاد حلول تسهم في معالجة الأزمة.
وفي سياق آخر قال الرئيس الأمريكي، إن الاتفاق مع ايران جيد لاسباب كثيرة منها عدم تمكنها من الحصول على سلاح نووي، مضيفًا أن مضيق هرمز فتح جزئيًا وسيعاد افتتاحه بشكل كامل خلال اليومين المقبلين.
وأوضح أن من نتائج الاتفاق مع ايران ارتفاع الؤشرات الأسواق وانخفاض أسعار الوقود، كما أن مذكرة التفاهم لا تنص على دفعنا أي أموال لإيران لكننا لا يمكننا منع أي طرف من الاستثمار هناك، مشددًا على أن الحصار على إيران كان فعالا وإن لم يحسن الإيرانيون التصرف فسنعاود إسقاط القنابل على رؤوسهم.
واختتم: “الإيرانيون خدعوا أوباما وحصلوا على المليارات من الدولارات”.

طرح القضية في دافوس
في 21 يناير الماضي بمنتدى دافوس التقى الرئيسين السيسي وترامب وناقشا العديد من الملفات وكان في مقدمتها قضية سد النهضة الإثيوبية.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به السيد الرئيس في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تطرق أيضًا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب السيد الرئيس بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معربًا سيادته عن دعمه لتلك المبادرة.
وفي ذات السياق، ثمّن الرئيس الدور المحوري الذي قام به الرئيس ترامب لوقف حرب في قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.
كما شدد الرئيس على أهمية البدء الفوري في جهود التعافي المبكر تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل الرباعية، حيث رحب الرئيس بالجهود الأمريكية في هذا الصدد، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس ثمّن اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن رعاية الرئيس الأمريكي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقًا جديدة نحو انفراجة مرتقبة.
حوض النيل
كما شدد الرئيس على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقًا لقواعد القانون الدولي، خاصة وأن حجم المياه والأمطار الذي يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أحسن استغلاله.
وتناول اللقاء كذلك التطورات في لبنان، حيث أكد السيد الرئيس أهمية الدور الأمريكي في وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

