رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد متولي الشعراوي.. سيرة إمام الدعاة وأشهر مؤلفاته الفكرية والدعوية

الشيخ الشعراوي
الشيخ الشعراوي

تحل اليوم ذكرى وفاة الشيخ محمد متولي الشعراوي إمام الدعاة في العصر الحديث، إذ ارتبط اسمه بخطاب ديني مبسطومؤثر وصل إلى مختلف فئات المجتمع، من خلال ما عُرف بـ«خواطر الشعراوي» التي قدم فيها تفسير القرآن الكريم بأسلوب لغوي سهل وواضح، يجمع بين المعنى العميق والطرح القريب من الناس، مما جعله من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الوعي الديني العربي الحديث.

النشأة وبداية التكوين العلمي

ولد محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيئة ريفية بسيطة كان لها تأثير واضح على تكوينه العلمي واللغوي والديني، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وبدأت ملامح اهتمامه باللغة العربية والشعر والقراءة تظهر منذ طفولته، وهو ما ساعده لاحقًا على تطوير أسلوبه في الخطابة والتفسير.

بدأ دراسته في الكتّاب ثم التحق بالمعاهد الأزهرية، وتدرج في مراحل التعليم حتى التحق بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، حيث حصل على مؤهله العلمي الذي أهّله للعمل في مجال التعليم والدعوة.

المسيرة العلمية والوظيفية

بدأ الشعراوي عمله مدرسًا في المعاهد الأزهرية، وتنقل بين عدد من المؤسسات التعليمية داخل مصر، قبل أن ينتقل للعمل خارج البلاد أستاذًا بجامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية، وهي فترة ساعدته على توسيع خبرته العلمية والاطلاع على تجارب تعليمية مختلفة،وبعد عودته إلى مصر، شغل عددًا من المناصب في وزارة الأوقاف، ثم تدرج في العمل الديني الرسمي حتى تم تعيينه وزيرًا للأوقاف عام 1980، وهو المنصب الذي مثّل إحدى أبرز محطات حياته إلى جانب نشاطه الدعوي.

منهجه في تفسير القرآن الكريم

اعتمد الشعراوي في تفسيره للقرآن الكريم على أسلوب يقوم على تبسيط المعاني وربطها بالسياق الإنساني والحياة اليومية، مع استخدام لغة حوارية قريبة من المتلقي تساعد على الفهم دون تعقيد، وقد قدم دروس التفسير عبر الإذاعة والتلفزيون المصري، وانتشرت بشكل واسع في العالم العربي، حيث جذبت شرائح كبيرة من الجمهور بسبب أسلوبه السلس وطريقة عرضه التي تمزج بين الشرح الديني والتأمل اللغوي.

المؤلفات والإنتاج العلمي

ترك الشيخ محمد متولي الشعراوي عددًا كبيرًا من المؤلفات التي جُمعت ونُشرت لاحقًا، ومن أبرزها: «تفسير الشعراوي»، «الإسراء والمعراج»، «قصص الأنبياء»، «معجزة القرآن»، «المرأة في القرآن الكريم»، «الخير والشر»، «القضاء والقدر»، «السحر»، و«الربا».. وتتناول هذه المؤلفات موضوعات في العقيدة والتفسير والفقه، مع التركيز على تبسيط المفاهيم الدينية وتقديمها بصورة تناسب القارئ العام.

المواقف الفكرية والحضور الدعوي

تميز الشعراوي بحضور دعوي واسع، حيث كان يتعامل مع القضايا الفكرية والدينية المثارة بأسلوب يعتمد على الاستدلال من القرآن الكريم وتقديم الشرح بهدوء ووضوح، بعيدًا عن الأساليب الجدلية الحادة، مما عزز من انتشاره وتأثيره في العالم العربي.

توفي الشيخ محمد متولي الشعراوي في 17 يونيو عام 1998 عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود في التعليم والدعوة والتفسير، ترك خلالها أثرًا علميًا ودعويًا واسعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء