«أتوبيس منتصف الليل» حملة دعائية سرّية أم فيديوهات مفبركة بـ AI
أثار أتوبيس أسود اللون يحمل عبارة «الساعة 12» حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول منشورات ومقاطع فيديو زُعم أنها تُظهر تحركه في عدد من شوارع القاهرة بعد منتصف الليل، دون وجود سائق، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بوجود ظواهر غامضة أو نشاط غير مفسر.
تحديد الأتوبيس
وبالتزامن مع انتشار الفيديوهات، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة لفحص الواقعة، حيث تمكنت من تحديد الأتوبيس المشار إليه، وتبين أنه تابع لإحدى شركات الإنتاج الفني، وأنه خضع لتعديلات غير مطابقة لشروط الترخيص، شملت تغيير لونه إلى الأسود، وتركيب زجاج معتم، بالإضافة إلى وضع ملصقات خارجية تحمل عبارة «الساعة 12».
تصوير عمل فنى
وأوضحت التحريات أن الأتوبيس تم استخدامه ضمن تجهيزات تصوير عمل فني جارٍ التحضير له، داخل إحدى مناطق محافظة الجيزة، وأنه لم يتحرك فعليًا في شوارع القاهرة كما تم تداوله، بينما أكدت الشركة المالكة أن ما جرى تداوله من مقاطع فيديو يظهره في أماكن متعددة لا يعكس الحقيقة، مشيرة إلى أن بعضها تم تداوله بشكل مضلل، فيما ذهب البعض الآخر إلى أنه تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإثارة الجدل والتفاعل.

وفي رواية أخرى مرتبطة بالأحداث، كشف مسؤولون داخل فريق العمل أن ما يُعرف بـ«كرفان الساعة 12» وسائق الأتوبيس الذي يُدعى محمد التركي، يأتي ضمن حملة دعائية سرية مرتبطة بمشروع فني جديد، يتم الترويج له بشكل تدريجي عبر تحركات ميدانية في الشوارع، دون الإفصاح عن تفاصيله في الوقت الحالي، على أن يتم الإعلان الرسمي عن طبيعة المشروع خلال الفترة المقبلة.
حالة الجدل الواسعة
وأشار فريق العمل إلى أن الحملة التسويقية تعتمد على عنصر الغموض والإثارة لجذب الانتباه، وهو ما يفسر حالة الجدل الواسعة التي صاحبت ظهور الأتوبيس، خاصة مع انتشار الفيديوهات بشكل سريع عبر منصات التواصل الاجتماعي واعتقاد البعض أنها أحداث حقيقية أو غير طبيعية.
من جانبها، قامت الجهات المختصة بالتحفظ على الأتوبيس، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركة المالكة، في إطار مراجعة التعديلات التي أجريت عليه دون الالتزام بالاشتراطات المرورية المنظمة.
وبين الروايات الرسمية والتسريبات المرتبطة بالحملة الدعائية، يبقى «أتوبيس منتصف الليل» واحدًا من أكثر الموضوعات إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع استمرار الغموض حول المشروع الفني المرتبط به، وترقب الجمهور للكشف عن تفاصيله الكاملة خلال الأيام المقبلة.