نبوءة الأم تتحقق بعد 40 عام |الموتوسيكل يكتب الفصل الأخير في حياة مرزبان
غيب الموت صباح الأربعاء الفنان المصري محمد مرزبان عن عمر ناهز 64 عامًا، متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به إثر حادث سير مروع على طريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي، بعد أيام من دخوله في حالة حرجة داخل العناية المركزة، حيث خضع لمحاولات طبية مكثفة لإنقاذ حياته بعد تعرضه لنزيف حاد في المخ والصدر.
وجاء إعلان الوفاة ليعيد إلى الواجهة تفاصيل إنسانية وشخصية من حياة الفنان الراحل، خاصة علاقته الطويلة بدراجته النارية، التي تحولت مع الوقت إلى محور أساسي في سيرته الشخصية، ووصفت في أحاديثه السابقة بأنها كانت أقرب إلى “ملاذ نفسي” له.
حادث مروع أنهى حياة الفنان
تعرض محمد مرزبان لحادث سير أثناء قيادته دراجة نارية على أحد الطرق السريعة، حيث اصطدمت به سيارة مجهولة، ما أدى إلى إصاباته الخطيرة التي نقل على إثرها إلى المستشفى، قبل أن تتدهور حالته تدريجيًا حتى وفاته داخل العناية المركزة.
وأكدت مصادر طبية أن الفنان ظل تحت الملاحظة الدقيقة طوال فترة وجوده بالمستشفى، إلا أن شدة الإصابات ونزيف المخ والصدر حالا دون استقرار حالته الصحية.
تفاصيل مؤثرة عن علاقته بالموتوسيكل
أعاد خبر الوفاة تداول تصريحات سابقة للفنان الراحل تحدث فيها عن رفض أسرته منذ صغره لركوب الدراجات النارية، خوفًا عليه من مخاطر الطرق، خاصة في مصر.
وقال مرزبان في أحد اللقاءات التلفزيونية إن والدته كانت تخشى عليه بشدة، وكانت تكرر دائمًا عبارة: “أنا مش مستغنية عنك.. هتموت يا ابني بسببه”، مشيرًا إلى أن هذا التحذير ظل ملازمًا له منذ بداياته.
عشق بدأ منذ شبابه في الخارج
ورغم التحذيرات العائلية، بدأت علاقة مرزبان بالدراجات النارية منذ فترة شبابه أثناء وجوده في إنجلترا عام 1980، حين كان في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يستمر شغفه بها بعد عودته إلى مصر.
وأكد الفنان الراحل في تصريحات سابقة أن قيادة الدراجة لم تكن مجرد وسيلة انتقال بالنسبة له، بل وصفها بأنها “معالج نفسي”، حيث كانت تمنحه شعورًا بالراحة والهدوء، مشبهًا تجربته بها بالجلوس أمام البحر.
وأضاف أنه استخدمها أيضًا في التنقل بين محافظات مصر المختلفة، حيث زار بها مناطق متعددة مثل سيوة وأبو سمبل والنوبة والمنيا، معتبرًا أنها كانت وسيلة لاكتشاف أماكن لم يكن ليصل إليها بسهولة بالسيارة.
تحقيقات وتحركات رسمية
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن دراجة الفنان الراحل كانت مزودة بكاميرات تسجيل أمامية وخلفية، قد تساعد في توثيق لحظة الحادث وتحديد السيارة المتسببة فيه.
وتجري جهات التحقيق والأجهزة الأمنية المختصة في محافظة الإسماعيلية مراجعة تسجيلات الكاميرات، في إطار جهودها لكشف ملابسات الحادث والتوصل إلى هوية قائد السيارة التي اصطدمت به وفرّت من موقع الحادث.
وتواصل أسرة الفنان متابعة الإجراءات القانونية مع الجهات المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلة.