رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تطوير مقررات الترجمة بالجامعات المصرية في ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

 نظمت لجنة الترجمة ندوة موسعة بعنوان "تطوير مقررات الترجمة في الجامعات المصرية"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الترجمة واللغويات والتعليم، وذلك في إطار مناقشة سبل تحديث المناهج الأكاديمية بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة واحتياجات سوق العمل المتغير.

إدارة علمية ومشاركة أكاديمية موسعة

شهدت الندوة إدارة علمية لكل من مكارم الغمري، أستاذ اللغة الروسية بكلية الألسن جامعة عين شمس ومقررة لجنة الترجمة، ومحمد نصر الجبالي، أستاذ اللغة الروسية بكلية الألسن جامعة عين شمس ومدير المركز القومي للترجمة وعضو اللجنة، حيث أكدا أهمية تطوير مقررات الترجمة في الجامعات المصرية بما يضمن مواكبة التحولات العالمية في هذا المجال الحيوي، وتعزيز دور الترجمة كجسر أساسي للتواصل بين الثقافات والحضارات.

تحديث المناهج ضرورة لمواكبة التحولات العالمية

أكدت مكارم الغمري أن تطوير المناهج الأكاديمية للترجمة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، مشيرة إلى أهمية تحديث المقررات بشكل مستمر بما يواكب التطور التكنولوجي ويعزز قدرات الطلاب على التعامل مع النصوص في سياقاتها الثقافية المختلفة، مع التركيز على بناء مهارات تحليلية ولغوية متقدمة تؤهل الخريج لمتطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهنة لا يلغيها

وأوضحت جيهان أمين أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المترجم، بل يعيد تشكيل طبيعة المهنة ويعزز من أدواتها، مشيرة إلى أن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا تقوم على التكامل لا الإحلال، وأن الترجمة الفورية والشفوية تظل مرتبطة بالعنصر البشري لما تتطلبه من حس ثقافي وسياقي لا يمكن للآلة محاكاته بشكل كامل، داعية إلى تطوير المناهج بما يدمج بين المهارات اللغوية والتقنيات الحديثة.

وأكد حسانين فهمي أهمية ربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل الفعلية، في ظل اتساع العلاقات الاقتصادية والثقافية بين مصر ودول العالم، مشددًا على ضرورة تعزيز التدريب العملي داخل المؤسسات والمواقع المهنية، بما يسهم في إعداد مترجمين قادرين على العمل في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والدبلوماسية والصناعة والإعلام، مع الإشارة إلى محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي في نقل الأبعاد الثقافية والجمالية للنصوص الأدبية.

وتناول خالد توفيق أهمية إدماج مهارات مساندة في برامج الترجمة، مثل صناعة المحتوى والتسويق الرقمي والتحرير اللغوي، إلى جانب التدريب على أدوات الترجمة الحديثة، مؤكدًا أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية والمهنية، لكنها تظل أداة مساعدة لا يمكن أن تحل محل المترجم البشري، وإنما تسهم في تطوير أدائه ورفع كفاءته.

فجوة بين المناهج واحتياجات سوق العمل

واختتمت رضوى قطيط بالتأكيد على أن متطلبات سوق العمل المعاصر في مجال الترجمة لم تعد تقتصر على الجانب النظري، بل تشمل مهارات تطبيقية متقدمة مثل التوطين، وإدارة مشروعات الترجمة، وضبط الجودة، وإتقان أدوات الترجمة الحديثة، مشيرة إلى وجود فجوة بين المناهج الأكاديمية الحالية واحتياجات السوق الفعلية، وداعية إلى إعادة هيكلة البرامج الدراسية بما يحقق التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي والتقنيات الحديثة.

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أهمية تطوير شامل لمقررات الترجمة في الجامعات المصرية، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات التعليم والتكنولوجيا، ويسهم في إعداد خريجين مؤهلين للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي بكفاءة واحترافية عالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء