إيلون ماسك ينافس ويكيبيديا.. «Grokipedia» ثورة في مستقبل المعرفة
أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مؤسس شركات تسلا وسبيس إكس، عن مشروع جديد يحمل اسم «Grokipedia»، وهي منصة رقمية تهدف إلى منافسة موسوعة ويكيبيديا، والتي تُعد من أكثر المواقع الإلكترونية زيارةً في العالم. ويأتي هذا الإعلان ضمن رؤية ماسك لتوفير مصدر أكثر دقة وموثوقية للمعلومات الرقمية، مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ما هي Grokipedia؟
يشير اسم Grokipedia إلى مزيج بين كلمتي "Grok" التي تعني "الفهم العميق أو الحدسي"، و"Encyclopedia" أي "موسوعة". ووفقًا لماسك، فإن هذه المنصة ستكون مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر شركته xAI، وستُحدث تحولًا كبيرًا في طريقة الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، مع التركيز على الموثوقية، والحيادية، وسهولة الاستخدام.
انتقادات ماسك لويكيبيديا: تحيّز وتضليل؟
في منشور حديث على منصته «إكس» (تويتر سابقًا)، انتقد ماسك موسوعة ويكيبيديا، واصفًا إياها بأنها "متحيّزة بشكل لا يُصدق". وأشار إلى أن هناك ما سمّاه "جيش من النشطاء اليساريين" الذين يتحكمون في محتوى السير الذاتية ويعارضون أي تصحيحات "معقولة"، حسب تعبيره.
وأضاف:"ويكيبيديا تظهر في مقدمة نتائج بحث جوجل، وتُستخدم كمصدر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي... هذه مشكلة كبيرة."
الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة
وفقًا لإيلون ماسك، فإن Grokipedia ستُقدّم تحسينات جوهرية مقارنة بويكيبيديا من حيث الدقة وسرعة التحديث، وذلك باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ xAI. وكتب ماسك:
"نحن نبني Grokipedia ضمن مشروع xAI... إنها خطوة ضرورية لفهم الكون بشكل أعمق."
هل ينجح ماسك في تغيير قواعد اللعبة؟
منذ انطلاق ويكيبيديا عام 2001، أصبحت حجر الزاوية في المعرفة الرقمية، حيث تضم ملايين المقالات بعدة لغات، من بينها أكثر من 6 ملايين مقال باللغة الإنجليزية حتى سبتمبر 2023. لكن على الرغم من شعبيتها، تواجه المنصة انتقادات مستمرة تتعلق بالتحيّز، وضعف التحرير، وإمكانية التخريب من قبل المستخدمين.
وفي استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2021، عبّر نحو 45% من الأمريكيين البالغين عن مخاوفهم بشأن دقة المعلومات على ويكيبيديا، ما يفتح الباب أمام ظهور بدائل جديدة قد تكون أكثر موثوقية وحيادية.
Grokipedia: ثورة قادمة في عالم الموسوعات الرقمية؟
إذا نجح إيلون ماسك في تنفيذ رؤيته، فقد تُحدث Grokipedia تحولًا حقيقيًا في طريقة الحصول على المعرفة الرقمية. باستخدام الذكاء الاصطناعي، والسعي نحو محتوى دقيق وموثوق، قد تصبح المنصة الجديدة خيارًا جذابًا للباحثين، والطلاب، وحتى صُنّاع القرار، في ظل التحديات المتزايدة حول المعلومات المضللة والتحيز عبر الإنترنت.