رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم الاتفاق الإيراني الأمريكي.. إسرائيل تواصل عملياتها في جنوب لبنان

أرشيفية
أرشيفية

شهدت الجبهة الجنوبية في جنوب لبنان تصاعداً ملحوظاً في التوتر، وذلك خلافاً للتوقعات التي رجّحت أن تشهد هذه الساحة قدراً من التهدئة الفترة القادمة على خلفية الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران. 

واقع ميداني

غير أن استمرار العمليات العسكرية على الأرض يضع هذه المنطقة عملياً خارج أي تفاهمات محتملة في المدى القريب، ويعكس واقعاً ميدانياً أكثر تعقيداً من المسارات السياسية المعلنة.

ويرى خبراء مطلعون على الأحداث أن هناك حالة واضحة من التباين بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، لا سيما فيما يتعلق بأمن المستوطنات الإسرائيلية في الشمال. 

وبالرغم من التقارير المنشورة عن توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ففي حين قد تميل واشنطن إلى تهدئة إقليمية أوسع، تؤكد تل أبيب أن أي ترتيبات أو تفاهمات لن تكون ملزمة لها إذا تعارضت مع ما تصفه بحقها في مواصلة العمليات العسكرية، خاصة في ظل استمرار وجود حزب الله على مقربة من حدودها.

تصعيد إضافي

وبحسب مراقبين، فإن المشهد الميداني لا يزال مفتوحاً على احتمالات تصعيد إضافي، في ظل تموضع القوات الإسرائيلية على تخوم النبطية ومرتفعات علي الطاهر، مع حالة ترقب لما ستؤول إليه صيغة الاتفاق المرتقب توقيعه يوم الجمعة، وما إذا كان سينعكس بأي شكل على واقع الميدان.

وفي هذا السياق، شهدت منطقتا النبطية وإقليم التفاح، يوم الأربعاء، تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية الإسرائيلية على علو منخفض، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي، طلعات وُصفت بالاستفزازية، ما تسبب في حالة من القلق والتوتر بين السكان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

غارات وهمية

كما أشارت الوكالة إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ خلال هذا التحليق ما يشبه الغارات الوهمية، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استمر منذ ساعات الليل وحتى صباح الأربعاء، مستهدفاً منطقة حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، بعد يوم دامٍ شهد سقوط أربعة قتلى نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث سيارات في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، في واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس استمرار الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة رغم المساعي السياسية لاحتواء التوتر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء