"نشر الوعي بأهمية البيئة".. ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة
نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان "نشر الوعي بأهمية البيئة"، وذلك ضمن احتفالات قطاع شؤون الإنتاج الثقافي باليوم العالمي للبيئة، مساء الثلاثاء 16 يونيو 2026 بقاعة الفنون، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
وأكدت إدارة الندوة وأهدافها
أدارت الندوة الدكتورة أسماء جبر، الفنانة التشكيلية والمنسق الفني لمبادرة "أثر أخضر"، حيث أكدت في كلمتها الافتتاحية أهمية توظيف الفنون والثقافة في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه قضايا الاستدامة، مشيرة إلى أن الثقافة والفن أصبحا من أهم الأدوات المؤثرة في تغيير السلوك المجتمعي تجاه البيئة.
مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين
وشهدت الندوة مشاركة عدد من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الدكتور أحمد رومية، والدكتورة ريهام رفعت، والأستاذ الدكتور سامح عبد الوهاب، والأستاذ الدكتور مسعد سلامة مندور، ونيفين خليفة، و الدكتورة وهاد سمير، حيث تناولوا مجموعة من المحاور المتعلقة بالوعي البيئي ودور الفنون والتعليم والإعلام في دعم مفاهيم الاستدامة.
الإيكودراما ودور المسرح في الوعي البيئي
وقدمت الدكتورة ريهام رفعت مداخلة بعنوان "الإيكودراما: مرآة الكوكب تحت أضواء المسرح"، مؤكدة أن الفنون أصبحت أداة فاعلة في تشكيل الوعي البيئي، من خلال توظيف المسرح في إبراز القضايا البيئية وتعزيز التفاعل المجتمعي وترسيخ المسؤولية الفردية والجماعية تجاه حماية الموارد الطبيعية.
التقييم البيئي والثقافة المجتمعية
وتناول الدكتور سامح عبد الوهاب في مداخلته بعنوان "التقييم البيئي قضية ثقافية قبل أن يكون ضرورة قانونية" أهمية بناء وعي مجتمعي حقيقي لحماية البيئة، مؤكدًا أن الالتزام بالقوانين وحده لا يكفي دون وجود ثقافة بيئية راسخة، وأن البعد الأخلاقي يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
الثقافة المناخية ودور الإعلام
فيما استعرض الأستاذ الدكتور مسعد سلامة مندور في مداخلة بعنوان "الثقافة المناخية بين اتفاقية باريس ووسائل التواصل والإعلام" دور الإعلام في تشكيل الوعي المناخي، مشيرًا إلى أهمية الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي في نشر الثقافة البيئية، مع التطرق إلى مبادرات المسرح البيئي ودورها في الوصول إلى فئات المجتمع المختلفة.
الفنون والشباب ودعم الاستدامة
كما أكد الدكتور أحمد رومية أهمية دمج الفنون في المبادرات البيئية الموجهة للشباب، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثيرًا في نشر السلوكيات الإيجابية، موضحًا أن الفنون تسهم في تبسيط المفاهيم البيئية وتحويلها إلى رسائل مؤثرة تدعم ثقافة الاستدامة.
شراكات مجتمعية ومشروعات إعادة التدوير
وأشارت نيفين خليفة إلى أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في دعم التنمية المستدامة، مؤكدة دور الفن في تبسيط القضايا البيئية، مع الإشارة إلى مشروعات إعادة التدوير كنماذج عملية لدعم الاقتصاد الأخضر.
تمكين المرأة
واختتمت الدكتورة وهاد سمير فعاليات الندوة باستعراض تجربتها في مشروعات إعادة التدوير، موضحة أن أحد المشروعات التنموية أسهم في تدريب أكثر من 25 ألف سيدة وطفل وذوي همم، بما يدعم التمكين الاقتصادي ويعزز مفاهيم الاقتصاد الأخضر.
وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية لنشر الوعي البيئي، وتعزيز ثقافة الاستدامة، ودعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.