هند الضاوي تكشف زيف رواية «هيكل سليمان»: أسطورة ملفقة| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن ما يروجه الاحتلال الإسرائيلي بشأن وجود ما يسمى "هيكل سليمان" لا يعدو كونه أسطورة ملفقة، يتم استخدامها كأداة سياسية ودينية لتبرير الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، حيث فتحت الملف المثير للجدل الذي يُستغل منذ عقود في خطاب الاحتلال.
وأشارت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج حديث القاهرة على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن الإسرائيليين دأبوا على الحديث عن بحثهم الدائم عما يزعمونه "هيكل سليمان"، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تقوم على أي أساس تاريخي أو أثري، إذ لم تثبت أي جهة علمية أو دولية وجود آثار ملموسة لهذا المعبد المزعوم، رغم كل عمليات التنقيب التي استمرت لعشرات السنين.
أسطورة مزيفة في المناهج
لفتت هند الضاوي، إلى أن ما يُطلق عليه "أسطورة الهيكل" لا يقتصر على كونه خطاباً سياسياً، بل تحوّل إلى مقرر دراسي في المدارس الإسرائيلية، حيث يُدرّس للأطفال على أنه حقيقة تاريخية، بهدف زرع فكرة راسخة في الوعي الجمعي للأجيال القادمة؛ ورغم ذلك، لم يتمكن الإسرائيليون طوال عقود من العثور على أي دليل أثري يدعم هذه الرواية.
وأكدت هند الضاوي، أن هذه الأكذوبة تستخدم كسلاح أيديولوجي لتبرير مشاريع الاحتلال، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يروج بشكل دائم لهذه المزاعم، عبر الإيحاء بوجود الهيكل أسفل المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يضع المقدسات الإسلامية في دائرة الخطر نتيجة عمليات الحفر المتواصلة.
خطر الحفريات على الأقصى
وشددت هند الضاوي، على أن الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى لا تستند إلى أي قيمة علمية، بل تهدد سلامة المسجد وتعرض بنيانه للتصدع والانهيار، وأن هذه الممارسات لم تثمر حتى الآن عن أي اكتشافات، سوى أنها تكشف عن حجم الإصرار الإسرائيلي على استغلال الخرافات التاريخية لتبرير سياسات تهويد القدس، مضيفه أن العالم بأسره يدرك أن المسجد الأقصى يتعرض لمحاولات مستمرة لتغيير هويته، مؤكدة أن عدم وجود أي أثر لمعبد سليمان أو أي دليل على وجود "مملكة سليمان" في هذه الأرض ينسف تماماً المزاعم الإسرائيلية، ويثبت أنها محاولة سياسية لتزوير التاريخ.
وفي سياق متصل، أشارت هند الضاوي، إلى أن ما يسمى "تابوت العهد" ليس سوى رواية مشابهة تماماً لأسطورة الهيكل، تُستخدم بالقدر نفسه لخدمة أهداف الاحتلال، مبينه أن هذه المزاعم تتكرر في الخطاب الإسرائيلي، لكنها لا تعدو كونها أساطير دينية ملفقة، لا أساس لها من التاريخ أو الآثار، وأن ذكر الهيكل في بعض الروايات الدينية يحمل طابعاً معنوياً ورمزياً، وليس شيئاً مادياً ملموساً، وبالتالي فإن الادعاء بوجوده كأثر مادي تحت الأقصى هو تضليل متعمد يستهدف زعزعة الوضع القائم في القدس، ويُستغل كورقة ضغط في الصراع السياسي والديني على المدينة المقدسة.

مواجهة الرواية الزائفة
واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتشديد على أهمية مواجهة هذه الروايات المضللة بالحقيقة التاريخية والبحث العلمي الموثوق، لافتة إلى أن الصمت على هذه المزاعم يفتح الباب أمام الاحتلال لفرض أمر واقع جديد، داعيًا إلى التمسك بالهوية التاريخية للقدس والدفاع عن المسجد الأقصى باعتباره جزءاً أصيلاً من التراث الإسلامي والإنساني، وليس ساحة لتجارب أساطير مختلقة.