غضب إسرائيلي من رئيس بيلاروسيا.. وتصريحاته عن غزة تُشعل أزمة جديدة
أبدت وزارة الخارجية الإسرائيلية اعتراضها الشديد على التصريحات التي أدلى بها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، بشأن الحرب في قطاع غزة، معتبرة أن ما قاله يحمل مقارنات غير مقبولة ويثير قلقًا كبيرًا.
وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي، أن ما صدر عن الرئيس البيلاروسي (غير مقبول)، خاصة أن بيلاروسيا تُعد من الدول التي عانت بشكل مباشر من أهوال المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية، وشهدت وقوع جرائم واسعة النطاق ضد اليهود على أراضيها.
وقالت الوزارة الإسرائيلية، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس لوكاشينكو خلال المقابلة تثير قلقًا بالغًا، مؤكدة رفضها التام لأي محاولة للمقارنة بين المحرقة التي تعرض لها الشعب اليهودي وبين ما وصفته بـ(الحرب) التي تخوضها إسرائيل ضد الإرهاب.
وأضاف البيان الإسرائيلي، أن مثل هذه المقارنات يجب رفضها بشكل قاطع، مشدده على أن المحرقة تمثل حدثًا تاريخيًا استثنائيًا لا يمكن تشبيهه أو مقارنته بأي صراع أو مواجهة معاصرة.

إسرائيل ترد على اتهامات لوكاشينكو
وجاء الموقف الإسرائيلي ردًا على تصريحات أدلى بها لوكاشينكو، خلال مقابلة مع قناة (العربية) الإنجليزية، حيث تحدث فيها عن تداعيات العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما خلفته من دمار وخسائر بشرية في صفوف الفلسطينيين.
إذ أعرب الرئيس البيلاروسي في هذه المقابلة، عن استغرابه من تركيز المجتمع الدولي على الجرائم التي ارتكبت ضد الإسرائيليين، في حين يتم تجاهل الأعمال التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة، كما شكك في أحقية إسرائيل في الاستناد إلى المحرقة عند الحديث عن معاناتها التاريخية، مستشهدًا بحجم الدمار وعدد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الحرب في القطاع.
واعتبر الرئيس البيلاروسي، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ألحقت ضررًا بصورة إسرائيل على الساحة الدولية، وأثرت سلبًا على مكانتها في نظر العديد من الدول والشعوب حول العالم.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الحرب في قطاع غزة وما خلفته من تداعيات إنسانية وسياسية، إلى جانب تزايد الانتقادات والمواقف المتباينة بين الدول بشأن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية وأثرها على المدنيين في القطاع.