رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لعنة المونديال تطارد إسبانيا منذ التتويج التاريخي

اسبانيا
اسبانيا

واصل منتخب إسبانيا معاناته في بطولة كأس العالم بعدما سقط في فخ التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) خلال الجولة الأولى من منافسات مونديال 2026، ليضيف نتيجة جديدة إلى سلسلة الأرقام السلبية التي تلاحق "الماتادور" منذ تتويجه باللقب العالمي قبل 16 عامًا.

وكان المنتخب الإسباني قد حقق أعظم إنجاز في تاريخه عندما توج بلقب كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، بعد مشوار استثنائي انتهى بالفوز على هولندا في المباراة النهائية. لكن منذ ذلك التتويج التاريخي، فشل الإسبان في استعادة الهيمنة التي فرضوها آنذاك، لتتحول مشاركاتهم اللاحقة إلى سلسلة من الإخفاقات والنتائج المخيبة مقارنة بحجم التوقعات.

رغم امتلاك إسبانيا لجيل مميز من اللاعبين خلال السنوات الماضية، فإن نتائجها في كأس العالم ظلت بعيدة عن طموحات الجماهير. فمنذ نسخة 2014 وحتى انطلاق منافسات مونديال 2026، خاض المنتخب الإسباني 12 مباراة في البطولة، لكنه لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط.

ويعكس هذا الرقم حجم التراجع الذي عاشه المنتخب المتوج باللقب العالمي، خاصة أن معظم مشاركاته انتهت بخروج مبكر من الأدوار الإقصائية أو تعثرات متكررة في دور المجموعات، وهو ما دفع الكثير من المتابعين للحديث عن "لعنة البطل" التي أصابت المنتخب بعد تتويجه التاريخي.

انهيار مفاجئ في مونديال البرازيل

بدأت معاناة إسبانيا في كأس العالم 2014 بالبرازيل، عندما دخلت البطولة حاملة للقب وسط توقعات بمواصلة الهيمنة العالمية. إلا أن الواقع جاء صادمًا بعدما تعرض المنتخب لخسارة قاسية أمام هولندا بنتيجة 5-1، قبل أن يسقط مجددًا أمام تشيلي بهدفين دون رد.

ورغم تحقيق الفوز على أستراليا في الجولة الأخيرة، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتجنب الخروج المبكر من دور المجموعات، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة آنذاك.

في نسخة 2018 بروسيا، قدم المنتخب الإسباني مستويات متذبذبة، حيث تعادل مع البرتغال والمغرب، وحقق فوزًا وحيدًا على إيران، قبل أن يودع البطولة من دور الـ16 بعد خسارته أمام روسيا بركلات الترجيح.

وتكرر السيناريو ذاته في مونديال 2022 بقطر، فرغم البداية القوية بالفوز الكاسح على كوستاريكا بسباعية نظيفة، فإن المنتخب تعثر أمام ألمانيا ثم خسر أمام اليابان، قبل أن يخرج من دور الـ16 على يد المغرب بركلات الترجيح، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

بداية متعثرة في كأس العالم 2026

دخل المنتخب الإسباني نسخة 2026 وهو يسعى لكسر العقدة التي لازمته منذ التتويج العالمي، إلا أن البداية لم تكن مثالية بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الأولى من دور المجموعات.

وأثارت النتيجة العديد من التساؤلات حول قدرة المنتخب على استعادة بريقه العالمي، خاصة أن التعثر جاء أمام منتخب أقل خبرة وتاريخًا على الساحة الدولية. كما زادت هذه النتيجة من الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني قبل المواجهات المقبلة التي ستكون حاسمة في تحديد مصير الفريق بالبطولة.

مع استمرار النتائج المتواضعة في بطولات كأس العالم، يجد المنتخب الإسباني نفسه أمام تحدٍ حقيقي لإنهاء سلسلة الإخفاقات التي بدأت منذ عام 2014. فالجماهير الإسبانية تنتظر عودة المنتخب إلى موقعه الطبيعي بين كبار العالم، بينما يأمل اللاعبون في تحويل البداية المتعثرة إلى نقطة انطلاق نحو مسار أكثر إيجابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء