خالد أبو بكر: جلسة النواب اليوم ستظل علامة فارقة في تاريخ البرلمان المصري| فيديو
أكد الإعلامي خالد أبو بكر، أن جلسة مجلس النواب التي عُقدت اليوم تمثل لحظة فارقة في الحياة البرلمانية والسياسية المصرية، مشددًا على أنها كانت "جلسة تاريخية بكل المقاييس"، أنه كسائر المواطنين، شعر بفخر وسعادة كبيرة لما شهده من ممارسة ديمقراطية راقية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تعكس مدى نضج التجربة السياسية المصرية.
الرئيس يستخدم حقه الدستوري
أشار خالد أبو بكر، خلال تقديمه حلقة جديدة من برنامج "آخر النهار" عبر شاشة قناة النهار، إلى أن رئيس الجمهورية مارس حقه الدستوري في الاعتراض على ثماني مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وأعادها إلى مجلس النواب لمناقشتها مرة أخرى، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا عمليًا لمبدأ الفصل بين السلطات، فضًلا عن أن هذا الموقف يعكس التزام الدولة الكامل بنصوص الدستور، حيث تظل المؤسسات تعمل في إطار تكاملي يضمن حماية حقوق المواطنين والحفاظ على التوازن بين السلطات.
ولفت إلى أن حضور رئيس مجلس الوزراء بنفسه لإلقاء بيان الحكومة بشأن أسباب الاعتراض على هذه المواد، يمثل دليلاً قويًا على الجدية التي تتعامل بها الدولة مع القوانين التي تمس حياة المواطن اليومية، مبينًا أن هذا الحضور لم يكن بروتوكوليًا، بل جاء لتوضيح تفاصيل جوهرية، مما أضفى على الجلسة بعدًا من الشفافية والوضوح أمام نواب الشعب، وأن هذه الخطوة تعكس وعيًا حكوميًا بضرورة التواصل المباشر مع البرلمان، والرد على تساؤلاته، بما يضمن إصدار تشريعات عادلة ومتوازنة تراعي المصلحة العامة.
حضور رئيس الوزراء
وبيّن أن رئيس مجلس النواب أدار الجلسة بمنتهى الاحترام والموضوعية، حيث أشاد بالدور القانوني والدستوري الذي قامت به مؤسسة الرئاسة، وفي الوقت ذاته دافع عن جهود البرلمان في مناقشة مواد القانون، وأن هذا التوازن في إدارة الحوار أبرز صورة إيجابية عن البرلمان المصري كمؤسسة وطنية مسؤولة، مشيرًا إلى أن المشهد برمته جسّد مبدأ التكامل لا التصادم بين المؤسسات، مما يعكس نضجًا في الممارسة السياسية والدستورية، ويؤكد أن الخلافات في التفاصيل القانونية لا تنال من وحدة الهدف الوطني.
وأوضح أن ما جرى تحت قبة البرلمان لا يمكن اعتباره خلافًا سياسيًا أو صدامًا بين مؤسسات الدولة، وإنما هو اختلاف في التفسير القانوني لبعض المواد، وهو أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي متطور، وأن هذا الاختلاف يعكس حرص كل طرف على الوصول إلى أفضل صيغة قانونية تحمي المواطن وتدعم سيادة القانون، معتبرًا أن ما ميز هذه الجلسة أن النقاشات لم تتناول جوهر الوطن أو أمنه القومي، بل ركزت على مواد بعينها، مما يرسخ قاعدة أن التباين في الآراء جزء من إثراء التجربة الدستورية.

خلاف قانوني لا يمس الوطن
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم من هذه الجلسة هي أن الخلاف في التفاصيل لا يعني الخلاف على الوطن، بل يعد إثراءً للحياة الدستورية والقانونية في مصر، مؤكدًا أن ما شهده البرلمان اليوم يمثل رسالة واضحة لكل مواطن بأن الدولة المصرية تُدار وفق ضوابط دستورية راسخة، تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وأن هذه الجلسة ستظل علامة فارقة في تاريخ البرلمان المصري، ونموذجًا يحتذى به في الممارسة الديمقراطية القائمة على الحوار، والاحترام المتبادل، والالتزام بالقانون.