هاكان فيدان: إسرائيل قد تحاول تخريب الاتفاق الأمريكي الإيراني
حذّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى إفشال الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يبقى وارداً في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
تخريب الاتفاق
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو اليوم الثلاثاء، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، عقب محادثات ثنائية بين الجانبين، قال فيدان: "هل تستطيع إسرائيل تخريب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟ الجواب هو نعم، ولتجنب ذلك يجب على المجتمع الدولي بأكمله أن يلتزم بمسؤولياته ويتعهد باتخاذ إجراءات واضحة لمنع ذلك".
من جانبه، علق لافروف على سؤال يتعلق بسبب عدم فرض الغرب عقوبات على إسرائيل، وبما وصفه بسياسة "الكيل بمكيالين"، قائلاً إن المعايير المزدوجة والممارسات التقليدية للدول الغربية لم تتغير أو تختفِ عبر السنوات.
وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أوضح وزيرالخارجية التركي أنه نقل إلى الجانب الروسي استعداد تركيا لاستضافة أي مفاوضات محتملة بين موسكو وكييف، مؤكداً أن أنقرة تأمل في إعادة الطرفين إلى طاولة الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي.
أمن الملاحة في البحر الأسود
وأعرب الوزير التركي عن قلقه من احتمالات تصاعد الصراع في أوكرانيا، لا سيما فيما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأسود، مشيراً إلى أنه تم بحث الخطوات الممكنة لتفادي مزيد من التصعيد خلال المحادثات.
كما أشار فيدان إلى أنه ناقش مع لافروف تطورات الأوضاع في منطقة جنوب القوقاز، إضافة إلى آخر المستجدات المتعلقة بعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
تجنيد اليهود المتشددين
ومن المعروف أن الاتفاق قد جاء قبل انتخابات ستشهدها إسرائيل خلال الأشهر القليلة المقبلة، ويواجه فيها نتنياهو سيناريو انفراط عقد ائتلافه الحكومي اليميني على خلفية أزمة تجنيد اليهود المتشددين "الحريديم"، واتهامات منافسيه من المعارضة بالفشل في حسم الحروب المفتوحة ضد إيران نفسها، ومع حزب الله في لبنان، وحماس في قطاع غزة.
ويواجه نتنياهو تكلفة خيار إبقاء ساحة الحرب في لبنان مشتعلة، وما قد يترتب عليها من تصعيدات محتملة مع إيران، مع محاولة طهران تثبيت معادلة قصف إسرائيل مقابل قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، والمغامرة بفقدان الدعم الأمريكي وتأييد ترامب الذي يتحرك وفق رؤية تضع مصالح إسرائيل ضمن مجموعة حسابات، وليس اعتبارها الحساب الأوحد.