رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة الـ7 بإيفيان.. ملفات إيران وأوكرانيا والطاقة على طاولة القادة|تقرير

السيسي وماكرون في
السيسي وماكرون في قمة السبع

تنعقد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية في لحظة استثنائية تشهد تحولات متسارعة في النظام الدولي، وسط أزمات أمنية واقتصادية متشابكة تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا، وهو ما جعل جدول أعمال القمة من الأكثر ازدحاماً خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن اجتماعات القمة بدعوة من الرئاسة الفرنسية، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور المصري في الملفات الإقليمية، خاصة قضايا الشرق الأوسط وأمن الطاقة والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي. 

الملف الإيراني.. الحدث الأبرز في القمة

يتصدر الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران جدول أعمال القادة، بعدما تحول إلى الملف الأكثر تأثيراً على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

ويحاول قادة الدول الصناعية الكبرى تقييم فرص نجاح الاتفاق الجديد وآليات الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. كما تسعى الدول الأوروبية إلى الحصول على ضمانات إضافية بشأن التزام طهران بالاتفاق الجديد. 

أوكرانيا.. الحرب التي ترفض مغادرة الأجندة الدولية

ورغم الاهتمام المتزايد بالشرق الأوسط، لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تحتل موقعاً مركزياً في قمة السبع اليوم، ويبحث القادة سبل تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لكييف، إضافة إلى فرص دفع المسار السياسي وإنهاء الحرب.

 كما يناقش المشاركون تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو وتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة.

الشرق الأوسط.. غزة ولبنان والاستقرار الإقليمي

يحضر الشرق الأوسط بقوة في جلسات القمة، ليس فقط بسبب الاتفاق الأمريكي الإيراني، بل أيضاً نتيجة استمرار التوترات في غزة ولبنان وتداعياتها على الأمن الإقليمي.

وتخصص القمة جانباً مهماً من نقاشاتها لبحث سبل تثبيت الاستقرار في المنطقة ومنع توسع الصراعات، إلى جانب مناقشة مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية. 

مصر على الطاولة.. دور محوري في قضايا المنطقة

تكتسب مشاركة الرئيس السيسي أهمية خاصة في ظل الدور المصري المحوري في عدد من الملفات التي تتصدر أعمال قمة السبع اليوم.

فالقاهرة تعد طرفاً رئيسياً في جهود الاستقرار الإقليمي، كما تمثل لاعباً أساسياً في ملفات أمن الملاحة والطاقة وقضايا الشرق الأوسط، وهو ما يفسر حضورها ضمن الدول الشريكة المدعوة إلى القمة.

كما تتيح المشاركة المصرية فرصة لعقد لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول الكبرى، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية. 

الذكاء الاصطناعي.. الملف الاقتصادي الجديد

بعيداً عن الحروب والأزمات السياسية، يحظى الذكاء الاصطناعي بحضور غير مسبوق في القمة، حيث يناقش القادة مع كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا العالمية مستقبل هذه التقنية، وآليات تنظيمها، ومواجهة مخاطرها المحتملة، إلى جانب الاستفادة من قدراتها في دعم النمو الاقتصادي.

وتعد هذه القضية إحدى أبرز أولويات الرئاسة الفرنسية للقمة، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على قيادة الثورة التكنولوجية المقبلة. 

التجارة والطاقة والمعادن الاستراتيجية

كما يبحث القادة سبل مواجهة التباطؤ الاقتصادي العالمي، والتوترات التجارية بين القوى الكبرى، وأمن سلاسل الإمداد، وتأمين المعادن النادرة والاستراتيجية اللازمة للصناعات الحديثة، فضلاً عن حماية أسواق الطاقة من تداعيات الصراعات الجيوسياسية. 

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو قمة إيفيان أكثر من مجرد اجتماع دوري للدول الصناعية الكبرى، إذ تحولت إلى منصة لرسم ملامح المرحلة المقبلة من النظام الدولي، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المناقشات المتعلقة بإيران وأوكرانيا والشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، وهي ملفات ستكون لها انعكاسات مباشرة على المنطقة العربية والعالم خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء