رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتحم الذكاء الاصطناعي العالم البشري وألغى بعض المهن،  وفي ظل الانتشار الواسع لهذا العالم وظهور الـChat GPT، والـGemini ، وغيرهم من الأدوات التي تساعد على إغفال العقل، لدرجة أنك لو أرسلت له صورة وطلبت منه عمل خبر صحفي سوف يكتب لك بطريقة منضبطة، وبالتالي هناك تهديد لمهنة الصحفي البشري.

وعلى الرغم من أن الدراسات الأكاديمية تشير إلى وجود تقنيات الذكاء الاصطناعي إلا أن الخبر الصحفي لن يأخذ مصداقيته لدى القارئ كما يفعل العنصر البشري، ويرى رواد مدرسة أكاديمية أخرى أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي سيكون إضافة خاصة في ظل الڤيديو والصوت والوسائط المتعددة وأنه سيضاهي مصداقية الخبر الصحفي المكتوب من خلال العنصر البشري.

ولكن هل فكرنا في مستقبل العنصر البشري حال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي ؟، أين سيذهب العنصر البشري ؟!…

قد تسهم تقنية "الذكاء الاصطناعي"، في تطوير العمل الصحفي وجعله أكثر جاذبية كدخول الانفوجراف والڤيديوجراف ولغة بايثون وتحليل البيانات وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن هل تتمكن من تغطية حدث كمؤتمر طبي، أو انتخابات باتحاد الكتاب، أو انطلاق مبادرة على سبيل المثال بدار الأوبرا المصرية، فهذا يحمل قدر من المخاطرة والتحدي والتساؤلات في ذات الوقت.

وهل سيتمكن من كتابة خبر؟، وهل هذه الأخبار ستكون صحيحة، هل هذه الأحداث ستكون حقيقية أو تلك المصادر ستكون فعلية؟!، وما تأثير هذه الأخبار على المجتمع وما إذا كانت ستتسبب فيّ هلع وذعر عام وخاصة عندما يتعلق الأمر بشأن أمن قومي؟!.

وهناك عامل آخر أشد فتكًا لمهنة الصحفي البشري وهو العامل الاقتصادي وخاصة في ظل قلة الموارد المادية والتمويل وغيره من العوامل التي تمد المواقع الالكترونية فضلًا عن اقتراب انتهاء عصر الصحافة الورقية، فيبقي عامل الذكاء الاصطناعي، ولكن يقابله مشكلة هو الآخر ألا وهي عدم قراءته من جوجل وبالتالي لن يكون للموقع الإلكتروني ظهور. 

وهناك عوامل أخري، وفي ظل تباين الدراسات الإعلامية التي تناولت الرفض والقبول لتقنية الذكاء الاصطناعي ودخولها عالم الصحافة،  وفي ظل الجدل القائم بشأن مزاياها وعيوبها، فإن هناك عامل يؤثر على الذكاء الاصطناعي وهو العامل الاقتصادي الذي يأتي على رأس العوامل الأكثر تأثيرًا على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس في الصحافة فحسب بل والقنوات، فضلًا عن العوامل المهنية ونقص الخبرة والخوف من فقدان الوظائف في المستقبل ليحل محلها عنصر الروبوت، بالإضافة إلى مدى تصديق الجمهور لهذه الأخبار، حيث أصبح القارئ أكثر وعيًا بشأن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام وتدقيقه في الخبر في ظل كثرة مصادر الأخبار .

ولصحافة الذكاء الاصطناعي فوائد متعددة داخل غرف الأخبار في المؤسسات الصحفية من خلال توفير الوقت والجهد، إلا أنها تواجه مشكلة عدم قراءتها على جوجل، وهذا ما أكده الواقع العملي، أي أن جوجل يستطيع أن يقرأ أن هذه الأخبار من خلال الـ AI، وبالتالي لا يستطيع الموقع الإخباري أن يُقرأ على جوجل.

وطالما كانت الصحافة دومًا تحتم علينا الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة، فلابد على المؤسسات التي ستوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي ان تلتزم بالاستخدام الصحيح والموضوعي والدقيق للبيانات من منطلق الواجب الأخلاقي.

ويبقي السؤال هل ستلغي صحافة الـAI الصحفي البشري أم سيكون الذكاء الاصطناعي مكمل للعنصر البشري .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء