انتكاسة كبرى.. إجماع إسرائيلي على خطورة اتفاق واشنطن وطهران
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “معاريف”، نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية، بوجود حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجاه مستوى أداء القيادة السياسية، في ظل تطورات مرتبطة بالتفاهمات الأمريكية - الإيرانية.
فشل الحكومة
وبحسب هذه المصادر، فإن ضباطاً وقادة في الجيش الإسرائيلي يرون أن الحكومة فشلت في تحويل ما تعتبره المؤسسة العسكرية إنجازات ميدانية إلى مكاسب سياسية واستراتيجية واضحة، رغم العمليات التي نُفذت في غزة ولبنان وإيران وسوريا.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة العسكرية إلى أن الجيش نفّذ المهام المطلوبة منه خلال مختلف جبهات القتال، إلا أنه يجد نفسه، بعد أشهر من العمليات العسكرية، في وضع لا يختلف كثيراً عن الوضع السابق من حيث النتائج الاستراتيجية النهائية.
كما أفادت المصادر بأن الجيش الإسرائيلي لا يملك تفاصيل دقيقة حول التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وينتظر اكتمال الاتفاق وتوقيعه للاطلاع على بنوده وما قد يترتب عليه من انعكاسات.
رفض الاتفاق
وفي السياق نفسه، تؤكد التقارير الإعلامية الإسرائيلية عدم وجود أي حالة ترحيب بمذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية على المستويات السياسية أو العسكرية أو الإعلامية أو الشعبية داخل إسرائيل.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الاتفاق بأنه “صادم ومروّع”، بينما ذهب بعض المسؤولين إلى اعتباره أكبر فشل استراتيجي تواجهه إسرائيل في هذه المرحلة.
كما نقلت قناة إسرائيلية عن وجود شبه إجماع داخل الدوائر السياسية والأمنية على أن هذا الاتفاق يمثل انتكاسة كبيرة للمصالح الإسرائيلية في المنطقة.
اسرائيل ليست طرفا
وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدداً من القيادات العسكرية أكدوا عدم امتلاكهم معلومات مكتملة بشأن تفاصيل الاتفاق أو تداعياته المحتملة، خصوصاً على الساحة اللبنانية.
وأشارت التقارير أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في صياغة هذا الاتفاق ولم تُشارك في ترتيباته أو في تفاصيل التوقيع عليه، ما عزز الشعور داخل المؤسسة الإسرائيلية بأنها مُغيّبة عن مسار تفاوضي بالغ الأهمية.