مصطفى بكري: تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تعزز الحريات| فيديو
قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن التعديلات التي أحالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى البرلمان على بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية جاءت انطلاقًا من الحرص على الحريات العامة وحقوق المواطنين، موضحًا أن هذه التعديلات شملت ثماني مواد أساسية تمثل جوهر القانون وتضمن مراعاة التوازن بين الأمن والحقوق الفردية.
وأشار النائب مصطفى بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"، إلى أن الهدف من هذه التعديلات هو تحديث القانون بما يتوافق مع التغيرات المجتمعية واحتياجات المواطنين، مؤكدًا أن التعديلات لم تُفرض من جانب واحد، بل جاءت نتيجة دراسة متأنية وتنسيق مع جميع الجهات المعنية لضمان حماية الحقوق والحريات الدستورية.
جلسة شفافة داخل البرلمان
وأضاف مصطفى بكري، أن جلسة اللجنة العامة التي ناقشت التعديلات اتسمت بحوار خلاق وشفاف، حيث شارك جميع الأعضاء بوجهات نظرهم المختلفة، مشيرًا إلى حرص رئيس المجلس على إتاحة الحرية الكاملة للنقاش دون قيود، وهو ما يعكس التزام البرلمان بمبدأ المشاركة الديمقراطية، وأن هذه الجلسة أسهمت في بلورة تصور شامل للتعديلات يوازن بين حماية الحقوق وتطوير آليات تطبيق القانون، وأن النقاش لم يقتصر على الجانب التشريعي فقط، بل تضمن دراسة البنية التحتية للمحاكم وضرورة رقمنتها لضمان سرعة الأداء وتحقيق العدالة بشكل فعال، ما يعكس رؤية البرلمان في تطوير منظومة القضاء بما يتماشى مع المعايير الحديثة.
وتابع مصطفى بكري، أن جوهر التعديلات تمحور حول تحديث البنية التشريعية لتواكب البنية التحتية الحديثة، سواء فيما يتعلق برقمنة المحاكم أو ضمان حرمة المساكن وحماية خصوصيات المواطنين، لافتًا إلى أن القانون الجديد يضع آليات واضحة للتعامل مع المستجدات القانونية والتكنولوجية دون المساس بحقوق الأفراد، موضحًا أن البرلمان يسعى من خلال هذه التعديلات إلى تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال ضمان شفافية الإجراءات القضائية وحماية البيانات والمعلومات الشخصية للمواطنين، بما يعزز بيئة قانونية آمنة ومحفزة للاستثمار والمجتمع المدني.
الانسجام مع الدستور وحقوق الإنسان
شدد مصطفى بكري، على أن هذه التعديلات تأتي انسجامًا مع نصوص الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن البرلمان سيمارس صلاحياته الدستورية الكاملة في مناقشة هذه المواد وإقرار ما يراه مناسبًا، وأن هذه التعديلات لا تهدف إلى فرض قيود على المواطنين، بل تسعى لتحديث التشريعات بما يضمن حقوقهم ويحميهم من أي تجاوزات محتملة، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يعكس حرص الدولة على التوازن بين متطلبات الأمن الوطني وحماية الحريات العامة، مؤكدًا أن البرلمان سيواصل متابعة تطبيق هذه التعديلات لضمان فعاليتها وتحقيق الأهداف المرجوة من تطوير قانون الإجراءات الجنائية.

واختتم مصطفى بكري، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة القضاء الجنائي في مصر، بما يواكب التغيرات المجتمعية والتقنية، أن البرلمان ملتزم بمتابعة كافة الإجراءات لضمان حماية حقوق المواطنين وتعزيز العدالة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس جهود الدولة في بناء تشريع حديث يوازن بين الأمن والحريات العامة بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.