مصر السابع عالميًا في تحويلات العاملين بالخارج بـ29.56 مليار دولار
أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا صحفيًا اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 بمناسبة اليوم العالمي للتحويلات المالية العائلية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2018 ويحتفل به في 16 يونيو من كل عام، تقديرًا لدور المهاجرين في دعم أسرهم في بلدانهم الأصلية وتحسين مستويات المعيشة.
التحويلات المالية للمهاجرين
وأشار البيان إلى أن التحويلات المالية للمهاجرين تمثل أحد أهم مصادر دعم الاقتصاديات النامية، خاصة أن جزءًا كبيرًا منها يتجه إلى المناطق الريفية الأكثر احتياجًا، حيث تعتمد الأسر هناك بشكل كبير على هذه التدفقات المالية لمواجهة الفقر وتعزيز فرص الحياة.
وكشف التقرير أن عدد المهاجرين الدوليين حول العالم بلغ نحو 304 ملايين مهاجر، ما يمثل حوالي 3.7% من سكان العالم، أي ما يعادل مهاجرًا واحدًا من بين كل 27 فردًا عالميًا.
كما بلغت قيمة التحويلات المالية الموجهة إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل نحو 684 مليار دولار في عام 2024، في حين يتم إرسال نحو 50% من هذه التحويلات عبر القنوات الرقمية، بما يعكس التحول المتزايد نحو الخدمات المالية الإلكترونية.
وأشار التقرير أيضًا إلى وجود نحو 91 مليون امرأة يعملن ويعشن خارج بلدانهن الأصلية، خاصة في الدول الأقل نموًا، وهو ما يعكس الدور المتنامي للمرأة في حركة العمل والهجرة الدولية.
مصر السابعة عالميًا
وفقًا لتقرير الهجرة الدولية لعام 2026 الصادر عن منظمة الهجرة الدولية، جاءت مصر في المركز السابع عالميًا بين أكبر الدول المتلقية للتحويلات المالية من العاملين بالخارج خلال عام 2024، بقيمة بلغت 29.56 مليار دولار.
وتقدمت على مصر كل من الهند التي تصدرت القائمة بـ137.67 مليار دولار، تليها المكسيك بـ67.64 مليار دولار، ثم الفلبين بـ40.28 مليار دولار، وفرنسا بـ38.78 مليار دولار، وباكستان بـ34.91 مليار دولار، ثم الصين بـ31.41 مليار دولار.
خفض تكلفة التحويلات المالية
كما أشار البيان إلى أن أهداف التنمية المستدامة 2030 تستهدف خفض تكلفة تحويلات المهاجرين إلى أقل من 3% لكل معاملة، وإلغاء الرسوم التي تتجاوز 5%، بما يساهم في زيادة كفاءة تدفق الأموال إلى الدول النامية.
ووفقًا لبيانات البنك الدولي، تراجعت تكلفة إرسال 200 دولار إلى 6.3% في الربع الثالث من عام 2025 مقارنة بـ6.6% في العام السابق، في حين لا تزال البنوك هي القناة الأعلى تكلفة بمتوسط 14.99%.
وجاءت مكاتب تحويل الأموال في المرتبة الأقل تكلفة نسبيًا عند 4.72%، بينما سجلت التحويلات عبر الهاتف المحمول 4.69%، رغم أنها لا تزال تمثل أقل من 1% من إجمالي المعاملات عالميًا.
أداء قوي لتحويلات المصريين
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت تقلبات خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت 31.4 مليار دولار في 2020/2021، وارتفعت إلى 31.9 مليار دولار في العام التالي.
ثم تراجعت لاحقًا إلى 22.1 مليار دولار في 2022/2023، واستقرت عند 21.9 مليار دولار في 2023/2024، قبل أن تسجل قفزة قوية في 2024/2025 لتصل إلى 36.5 مليار دولار، بزيادة 66.7%، مدفوعة بتوحيد سعر الصرف وتعزيز الثقة في النظام المصرفي.
وخلال الربع الأول من عام 2026، واصلت التحويلات نموها لتصل إلى 10.8 مليار دولار مقارنة بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 31.1%.
واستعرض البيان عددًا من المبادرات التي أطلقتها الدولة لتعزيز تدفق التحويلات، من بينها مبادرة “افتح حسابك في مصر” التي تتيح فتح حسابات مصرفية من خلال السفارات والقنصليات.
كما شملت الجهود تفعيل خدمات التحويل اللحظي عبر تطبيق “إنستا باي”، إلى جانب مبادرات “مدرستك في مصر” و“مزرعتك في مصر” و“تأمينك في مصر”، التي تستهدف ربط المصريين بالخارج اقتصاديًا واجتماعيًا بالوطن وتعزيز مشاركتهم في التنمية.