14% بدلًا من 5%.. المالية تطبق نظامًا ضريبيًا جديدًا على عقود التشييد
أصدرت وزارة المالية كتابًا دوريًا جديدًا يحدد آلية تحصيل ضريبة القيمة المضافة على عقود المقاولات وأعمال التشييد والبناء، وذلك في ضوء التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرها القانون رقم 157 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص الوزارة على تنظيم المعاملات المالية مع الجهات الحكومية، وتوضيح آليات التطبيق الجديدة بما يضمن سهولة التنفيذ والالتزام بالقواعد الضريبية المستحدثة، مع الحفاظ على حقوق الخزانة العامة للدولة.
تغيير فئة الضريبة
وأوضح الكتاب الدوري الذي أطلع عليه “موقع إيجبتك”، أنه بموجب التعديلات الجديدة تم إلغاء البند الخاص بخدمات المقاولات وأعمال التشييد والبناء من الجدول المرافق للقانون، والذي كان يخضعها لفئة 5%، لتصبح خاضعة لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% اعتبارًا من 18 يوليو 2025.
وأشار إلى أن هذا التعديل يتضمن أيضًا تطبيق قواعد الخصم الضريبي وفقًا لأحكام القانون، بما يغير من آلية حساب الضريبة على العقود الجديدة أو التي يتم تنفيذها بعد تاريخ العمل بالقانون.
ضوابط تعديل العقود السارية
وأكدت وزارة المالية أن العقود المبرمة بين أطراف خاضعة للضريبة والتي كانت سارية وقت التعديل يتم إعادة تسعيرها وفقًا للضوابط القانونية، بحيث يتم تعديل الأسعار بما يعادل عبء الضريبة الجديد، مع الالتزام بشروط التعاقد الأصلية.
كما أوضح الكتاب الدوري أن العقود التي أبرمت قبل صدور القانون، ولكن يستمر تنفيذها بعد تطبيقه، يتم تعديلها فقط عن الجزء المنفذ بعد تاريخ العمل بالقانون، وذلك وفقًا لما نصت عليه اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة.
وألزمت الوزارة وحدات الجهاز الإداري للدولة، ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، والأجهزة المستقلة، بضرورة تعديل أسعار عقود المقاولات وأعمال التشييد والبناء التي لم يصدر بشأنها مستخلصات معتمدة أو فواتير إلكترونية قبل تطبيق القانون الجديد.
كما شمل التوجيه العقود التي صدر لها أمر إسناد أو تم فتح مظاريفها الفنية والمالية، بما يضمن تطبيق صحيح لأحكام القانون الجديد والحفاظ على حقوق الدولة المالية.
توريد جزء من الضريبة
وأشار الكتاب الدوري إلى إلزام الجهات المعنية بتوريد نسبة 20% من قيمة الضريبة المستحقة على الفواتير الإلكترونية الخاصة بعقود المقاولات إلى مصلحة الضرائب المصرية مباشرة، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ استحقاق الضريبة.
وفي حال التأخر عن السداد، تتحمل الجهة المسؤولة الضريبة الإضافية المترتبة على هذا التأخير، وفقًا لما نصت عليه اللائحة التنفيذية للقانون.
وفي ختام الكتاب الدوري، شددت وزارة المالية على ضرورة التزام جميع الجهات الإدارية بالدولة بتنفيذ التعليمات بدقة، مع متابعة من المراقبين الماليين ومديري المديريات المالية ووكلاء الحسابات لضمان التطبيق السليم للتعديلات الجديدة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الانضباط المالي وتطوير منظومة تحصيل الضرائب بما يواكب التغيرات التشريعية الحديثة ويضمن كفاءة إدارة الموارد العامة.