إسماعيل قاآني: المقاومة أشعلت دوامة القلق في الولايات المتحدة وإسرائيل
أكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، أن جبهة المقاومة باتت تشكل مصدر قلق كبير لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح قاآني خلال مقابلة تلفزيونية أمس الاثنين مع التلفزيون الإيراني أن جذور المقاومة في المنطقة تعود إلى بدايات الثورة الإسلامية، حين صدرت التوجيهات بتشكيل خلايا مقاومة في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن هذه الخلايا تطورت لاحقاً، في عهد الإمام الراحل، إلى حركات منظمة للمقاومة استمرت في النمو والتوسع.
محورالمقاومة
وأضاف أن هذه الحركات اندمجت لاحقاً لتشكل ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، وهو محور، على حد وصفه، أثار قلقاً عميقاً لدى الولايات المتحدة و"قوى الغطرسة العالمية" والنظام الإسرائيلي منذ تأسيسه، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب تدركان اليوم أكثر من أي وقت مضى طبيعة هذه القوى التي تواجههما وتواصل القتال رغم الظروف الصعبة وعدم الانسحاب من الميدان.
وأشار قاآني إلى أن الفترة الممتدة منذ أحداث اقتحام المسجد الأقصى وحتى اليوم شهدت، بحسب تعبيره، ضغوطاً غير مسبوقة وأعمالاً عسكرية واسعة و"جرائم كبيرة" في فلسطين ولبنان، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى انسحاب أي من فصائل المقاومة من ساحات المواجهة، معتبراً أن ذلك يعكس قوة هذه الجبهة وتأثيرها على الطرف الآخر.
واستعاد قاآني ما وصفه بخطط سابقة لدى خصوم المقاومة، قائلاً إنهم اعتقدوا أن الحرب تمثل فرصة مناسبة لتحقيق أهدافهم، دون أن يدركوا أن قوى المقاومة كانت في حالة استعداد طويلة، وأن قراراتها نابعة من قناعاتها الخاصة دون تدخل خارجي.
تحدي إسرائيل وأمريكا
وحذر قاآني الولايات المتحدة وإسرائيل من الاستمرار في المواجهة مع هذه القوى، قائلاً إنهما غير قادرتين على فرض السيطرة عليها، وهو ما برهنته، بحسب تعبيره، التجارب الممتدة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن كل مواجهة مع قوى المقاومة أدت إلى تراجع في صورة الخصوم أمام الرأي العام العالمي، مشيراً إلى أن الشعوب الحرة ترى أن حركات مثل حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية والجهاد الإسلامي هي التي حققت نتائج ميدانية رغم ما تكبدته من خسائر.
كما وصف مكونات محور المقاومة بأنها في طليعة المواجهة خلال ما وصفه بـ"الحرب المفروضة"، مؤكداً أن هذا المحور برز بشكل واضح خلال الحرب الأخيرة.
وفي سياق حديثه، قال قاآني إن حزب الله شارك إلى جانب إيران في حرب استمرت 104 أيام خلال ما سماه "الحرب المفروضة الثالثة"، معتبراً أن الحزب لا يمكن هزيمته، وأنه يمثل شريحة واسعة من المجتمع اللبناني، مشيراً إلى أن ما ظهر من قدراته هو جزء بسيط مما يمتلكه فعلياً.
وأضاف أن أي مواجهة مع قوى المقاومة لا تحقق نتائج لصالح خصومها، بل تؤدي إلى الإضرار بمكانتهم وهيبتهم، لافتاً إلى أن باب المندب يمثل أحد عناصر القوة الاستراتيجية لمحور المقاومة، وأن هناك أوراقاً أخرى يمكن استخدامها عند الحاجة.
ارتباك كبير
وأشار إلى أن بعض العمليات في البحر الأحمر خلال الحرب تسببت في ارتباك كبير، حيث واجهت سفن عسكرية وتجارية صعوبات في العبور، واضطرت إلى تغيير مساراتها في ظل ما وصفه بحالة عدم القدرة على المرور الآمن.
واعتبر قاآني أن ما وصفه بـ"الحرب المفروضة الثالثة على إيران" أسهم في الإضرار بصورة الولايات المتحدة وتقويض هيبتها، في حين تسارعت وتيرة تراجع مكانة إسرائيل بعد تلك الأحداث.
واختتم بالإشارة إلى أن فريق التفاوض الإيراني تعامل بحزم مع الأطراف المقابلة والوسطاء عقب تطورات لبنان، مؤكداً أن التنسيق بين الميدان السياسي والعسكري يعكس، بحسب تعبيره، نهجاً موحداً يقوم على "المقاومة" في مختلف الساحات.