رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جماعة الإخوان تهدد النظام الديمقراطي في ألمانيا.. باحث يحذر| فيديو

ميسرة بكور
ميسرة بكور

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن التقارير الأمنية الألمانية الصادرة خلال السنوات الخمس الماضية، وبالأخص تقارير هيئة حماية الدستور، تعتبر جماعة الإخوان تهديدًا طويل المدى للنظام الديمقراطي في ألمانيا، موضحًا أن خطورة الجماعة لا تكمن في ممارسة العنف المباشر، بل في اتباعها استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على التغلغل داخل المجتمع عبر المؤسسات الخيرية والدينية والثقافية.

وأشار ميسرة بكرو، في تصريحات عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هيئة حماية الدستور رصدت في تقاريرها المتكررة، وخصوصًا في شهر سبتمبر من كل عام، أن الإخوان يستغلون المرونة القانونية في ألمانيا لتأسيس الجمعيات والشركات بسهولة، ما يمنحهم غطاء قانونيًا واجتماعيًا للتحرك داخل المجتمع دون عوائق مباشرة.

التغلغل تحت غطاء قانوني

تابع ميسرة بكرو، أن هذا النمط يشبه ما قامت به بعض الجماعات الإيرانية، التي أُغلقت مقراتها في هامبورغ العام الماضي بعد اكتشاف استخدامها العمل الدعوي كغطاء لخطب أيديولوجية معادية للحريات والتعددية، مضيفًا أن السلطات الألمانية تراقب عن كثب نشاطات الجماعات التي تستغل القانون لأهداف سياسية وأيديولوجية، مع التركيز على كشف أي محاولات للتغلغل في المؤسسات المجتمعية الرسمية والخاصة.

وأوضح ميسرة بكرو، أن ألمانيا صنفت أنشطة جماعة الإخوان إلى جناحين رئيسيين: الأول يسعى للاندماج مع الحكومة ويتبنى نهجًا براغماتيًا، بينما يتمسك الجناح الآخر بخطاب أيديولوجي متشدد معادٍ للديمقراطية والحرية، مشيرًا إلى أن هذا الانقسام الداخلي يمثل محورًا رئيسيًا في تقييم خطورة الجماعة على المدى الطويل.

مراقبة التمويل وتطبيق الشفافية 

وفيما يخص ملف التمويل، أشار ميسرة بكور، إلى أن الحكومة الألمانية تواجه تحديًا في مصادرة الأموال مباشرة دون أدلة واضحة، لكنها تركز على مراقبة الحسابات البنكية والتحويلات المالية الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ الشفافية المالية الذي يلزم الجمعيات والمراكز بتقديم تقارير دقيقة عن مصادر أموالها وطرق إنفاقها، مبينًاأن هذا النهج المالي يهدف إلى الحد من قدرة الجماعة على استخدام الموارد في أنشطة سياسية أو أيديولوجية قد تهدد النظام الديمقراطي.

وأضاف ميسرة بكرو،  أن الضغط المالي ومراقبة التمويل قد يؤديان إلى انقسام داخلي بين جناح يسعى للاندماج في المجتمع الألماني وجناح آخر يصر على التشبث بأيديولوجيا الإسلام السياسي، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي المرتبط بأنشطة الجماعة.

الأبعاد الأمنية والسياسية 

وأشار ميسرة بكرو، إلى أن تقييم خطورة الجماعة لا يقتصر على النشاط المالي أو الدعوي فقط، بل يمتد ليشمل تحليل تأثيرها على الرأي العام والسياسات المحلية، خاصة في ظل قدرة بعض أفرع الجماعة على التأثير على الشباب والمجتمعات المهاجرة في ألمانيا، مؤكدً أن السلطات الألمانية تعتمد على البيانات الاستخباراتية المستمرة لتقدير مدى تهديد الإخوان للنظام الديمقراطي، مع التركيز على التدخلات المحتملة في المجال الاجتماعي والثقافي.

وأوضح ميسرة بكرو،  أن متابعة الأجنحة المختلفة داخل الجماعة تساعد في وضع استراتيجيات وقائية تهدف إلى تعزيز الديمقراطية ووقف أي محاولات للتأثير على القوانين والمؤسسات، مع الحفاظ على حرية التعبير والعمل المدني المشروعة.

<strong>ميسرة بكور</strong>
ميسرة بكور

التحديات أمام الديمقراطية الألمانية

واختتم ميسرة بكور، تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان تبقى تهديدًا استراتيجيًا طويل المدى في ألمانيا، وأن تقييمات هيئة حماية الدستور تُظهر الحاجة إلى متابعة مستمرة لجميع أنشطة الجماعة المالية والاجتماعية والدينية، أن الجمع بين الرقابة المالية والمراقبة الأمنية يمثل النهج الأنجح لمواجهة أي محاولات للتغلغل الأيديولوجي والسياسي، بما يضمن استقرار النظام الديمقراطي الألماني ويعزز قيم الحرية والتعددية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء