اتحاد أدباء العرب يطالب الكويت بمراجعة قرار سحب الجنسية من طالب الرفاعي
أعرب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عن بالغ قلقه واستنكاره لقرار إسقاط الجنسية الكويتية عن الكاتب والروائي الكويتي البارز طالب الرفاعي، معتبرًا أن القرار يمثل "صدمة ثقافية وإنسانية" أثارت استياء واسعًا في الأوساط الأدبية والثقافية العربية.
إسقاط الجنسية الكويتية
وقال الاتحاد، في بيان صادر عن أمينه العام الدكتور علاء عبد الهادي، إن طالب الرفاعي يعد من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي العربي، وأسهم على مدار عقود في إثراء الأدب الكويتي والعربي بإنتاج إبداعي متميز، كما ارتبط اسمه بعدد من المبادرات الثقافية المهمة، أبرزها تأسيس "جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية"، إلى جانب رئاسته السابقة للجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر العربية".
وأكد البيان أن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، انطلاقًا من مسؤوليته الأدبية والثقافية تجاه المبدعين العرب، يناشد السلطات في دولة الكويت إعادة النظر في القرار أو إلغائه، تقديرًا للمكانة الثقافية التي يحظى بها الرفاعي ولدوره البارز في خدمة الأدب والثقافة العربية.
مكانة المثقف العربي
وأشار الاتحاد إلى أن الحفاظ على مكانة المثقف العربي وصون رموزه الإبداعية يمثلان ضرورة لحماية الوعي الثقافي العربي وتعزيز صورة المبدع الذي كرس جهوده لخدمة وطنه وأمته.
واختتم البيان بالتأكيد على ثقته في حكمة المؤسسات الكويتية وحرصها التاريخي على دعم الثقافة والمثقفين، معربًا عن أمله في التوصل إلى ما يحفظ مكانة الكاتب الكبير ويصون رصيده الثقافي والإنساني.
وفي سياق متصل؛ أثار منشور لأحد أعضاء اتحاد الكتاب، جدلًا واسعًا، بعدما كشف فيه تفاصيل اجتماع داخلي ناقش ملف قطعة أرض في السيدة زينب، وتباينت ردود الفعل بين من اعتبره تسريبًا غير منضبط لمداولات داخلية، ومن رأى أنه فتح باب النقاش حول مستقبل المقر، وتسبب ذلك في تضارب التصريحات داخل الاتحاد وخارجه وسط مطالب بتوضيح رسمي للحقائق.
و قال الدكتور بسيم عبد العظيم، أستاذ الأدب العربي والنقد المتفرغ بكلية الآداب جامعة المنوفية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد كتاب مصر، إن ما أُثير مؤخرًا بشأن تخصيص قطعة أرض جديدة لاتحاد كتاب مصر في منطقة السيدة زينب لا يزال في إطار الدراسة الأولية، ولم يُتخذ بشأنه أي قرار نهائي حتى الآن، وهذا بمثابة خطوة استباقية -على حد وصفه-.
قطعة أرض جديدة لاتحاد كتاب مصر
وأضاف عبد العظيم، لـ"إيجبتك"، أن الاتحاد شكّل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، من بينها الشؤون المالية والقانونية والإدارية، لمعاينة قطعة الأرض المقترحة ودراسة أوضاعها القانونية والفنية، والتواصل مع الجهات المحلية المختصة للتأكد من مدى صلاحيتها وإمكانية الاستفادة منها مستقبلًا.
وأوضح أن فكرة دراسة قطعة الأرض تأتي في إطار إجراءات استباقية تهدف إلى الحفاظ على مصالح الاتحاد وتوسيع خياراته المستقبلية، مؤكدًا أن اللجنة لم تنتهِ بعد من أعمالها ولم تصدر أي توصيات نهائية بشأن المشروع.
إخلاء مقر اتحاد الكتاب الحالي
وتابع أن ما يتردد حول وجود مطالبات رسمية بإخلاء مقر اتحاد الكتاب الحالي أو استرداده من قبل الدولة لا أساس له من الصحة، مشددًا على أنه لم تصل إلى الاتحاد أي مخاطبات أو طلبات من هذا النوع حتى الآن.
واختتم عبد العظيم تصريحاته مؤكدًا على أن مجلس إدارة الاتحاد حريص على الحفاظ على مقره الحالي وممتلكاته، وفي الوقت نفسه يدرس مختلف البدائل والفرص المتاحة بما يخدم أعضاء الاتحاد ويضمن استقرار أنشطته ومؤسساته في المستقبل.
صحة شراء قطعة أرض في السيدة زينب لاتحاد الكتاب
قال الكاتب والسيناريست عماد النشار، إن فكرة شراء قطعة أرض في منطقة السيدة زينب كانت مطروحة منذ فترة داخل اتحاد الكتاب، معتبرًا أن الهدف منها «إهدار أموال الاتحاد»، على حد تعبيره.
وأضاف النشار، لـ"إيجبتك"، أن رئيس الاتحاد أشار إلى هذا الأمر خلال الجمعية العمومية، لكن الأعضاء ـ بحسب قوله ـ رفضوا الطرح وطالبوا بالحفاظ على المقر الحالي للاتحاد، مشيرًا إلى أن كتابًا طُبع على نفقة الاتحاد بعنوان «رسائل الدكتور علاء عبد الهادي» تضمن فقرة تتحدث عن البحث عن مقر جديد للاتحاد، وهو ما اعتبره دليلًا على وجود توجه مسبق بهذا الشأن.
وانتقد النشار ما وصفه بـ«تصريحات متناقضة» صدرت عن بعض المسؤولين وأعضاء المجلس الاستشاري الأعلى، قائلًا إن الحديث عن أن المقر القديم سيكون مخصصًا للأنشطة «عارٍ تمامًا من الصحة»، وفق تعبيره.
كما أوضح أن القانون الذي استند إليه أحمد قرني، عضو المجلس الاستشاري الاعلى، لا ينطبق على اتحاد الكتاب، مؤكدًا أن الاتحاد «لا يخضع لقانون المالك والمستأجر»، وأن الملف يشوبه ـ بحسب وصفه ـ «الغموض والتناقض».
ملف شراء أرض السيدة زينب
وأشار إلى إن حالة الجدل المحيطة بملف شراء أرض السيدة زينب تثير العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة وموثقة، بعيدًا عن التصريحات المتضاربة، مضيفًا أن الشاعر السكندري محمد الشمندي نفى له، خلال مكالمة هاتفية، علمه بإدراج اسمه ضمن لجنة دراسة وشراء الأرض، مؤكدًا أنه علم بالأمر من أحد أصدقائه، وطلب من أمين الصندوق حذف اسمه من اللجنة.
وأوضح النشار أن الشمندي أبلغه بأن الأرض محل الجدل مملوكة لأصدقاء مقربين له، وأنه يسعى منذ أربع سنوات إلى تسويقها لهم، باعتبار أنها تصلح لإقامة مشروع متكامل يضم فندقًا ومطاعم ومسارح وأنشطة ترفيهية، مشيرًا إلى أنه كان يؤدي دور الوسيط بين الطرفين دون أي مقابل مادي، ومن منطلق المصلحة العامة، وأن وجود اسمه ضمن اللجنة المكلفة بالدراسة والشراء يضعه في موقف حرج لا يرغب فيه.