بعد لفتة دنيا هاني سيف.. أبرز 5 طرائف ومواقف لافتة داخل مجلس النواب
تشهد جلسات "مجلس النواب" بين الحين والآخر مواقف لافتة تخرج عن الإطار التقليدي للنقاشات البرلمانية، حيث تمتزج الجدية السياسية بلحظات سريعة من الطرافة أو الجدل أو حتى التوتر، في مشاهد تبقى عالقة في ذاكرة المتابعين.
وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، لفتت النائبة دنيا هاني سيف، الأنظار بتعليقها فور مناداة رئيس المجلس باسمها للمداخلة، حيث قالت مبتسمة: "أحب ينادي على اسمي دنيا هاني سيف".
جاء ذلك أثناء مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025، بشأن التعديل الثاني لاتفاقية التمويل المبرمة بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، لدعم قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 2 مليون يورو.
وعقب كلمتها، أعربت النائبة، عن تأييدها للاتفاقية، موجهة الشكر لرئيس المجلس، ومؤكدة أهمية الاستفادة من التمويل المخصص بما يحقق أهدافه في دعم المواطنين، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ بنود الاتفاق.
ورغم الطابع الرسمي الصارم لجلسات البرلمان، إلا أن القبة شهدت عبر دورات متعاقبة مواقف غير تقليدية أثارت تفاعلاً واسعًا بين النواب والرأي العام، من بينها وقائع بدت أقرب إلى الطرافة أو الجدل الحاد.
ففي إحدى الجلسات السابقة، أقدم النائب السابق ممدوح إسماعيل، على رفع أذان العصر بصوت مرتفع أثناء انعقاد الجلسة، ما أثار حالة من الدهشة داخل القاعة، ودفع رئيس المجلس إلى الاعتراض على هذا التصرف باعتباره غير مناسب لسياق العمل البرلماني.
كما شهدت إحدى الجلسات الإجرائية موقفًا آخر حين أدى النائب أحمد الشريف اليمين الدستورية وهو يحمل مصحفًا بداخله ورقة القسم، بينما قام نائب آخر بإلقاء أبيات شعر قبل أداء اليمين مباشرة، في مشهد لفت الأنظار داخل القاعة.
وفي سياق آخر، ارتبطت بعض الجلسات بمواقف اشتباك أو توتر، من أبرزها واقعة الاعتداء بالحذاء على النائب السابق توفيق عكاشة، داخل القاعة، وهي الحادثة التي أعادت إلى الأذهان مشهدًا مشابهًا من التاريخ البرلماني في أربعينيات القرن الماضي، حين شهد المجلس اشتباكًا باستخدام “القباقيب”.
ولم تخل الجلسات أيضًا من مشاهد تتعلق بالإرهاق أو السلوكيات الفردية، حيث رصدت عدسات المصورين في أكثر من مناسبة نوابًا غلبهم النوم خلال الجلسات الطويلة، أو آخرين انشغلوا باستخدام الهواتف المحمولة والتقاط الصور السيلفي أثناء مناقشة مشروعات القوانين.
كما شهدت إحدى الجلسات حالة من الضحك الجماعي أثناء مناقشة قانون الحد الأقصى للأجور، بسبب جدل لغوي حول صياغة كلمة "موظفون" و"موظفين"، بعدما أصر أحد النواب على تصحيحها أكثر من مرة، ما أخرج النقاش عن مساره لفترة قصيرة.
وفي واقعة أخرى أثارت جدلاً واسعًا، رفض المستشار مرتضى منصور، أداء اليمين الدستورية بصيغتها التقليدية، معترضًا على عبارة "احترام الدستور"، ومطالبًا باستبدالها بـ"احترام مواد الدستور"، وهو ما أدى إلى نقاش قانوني انتهى بإعادة أداء القسم وفق الصيغة المعتمدة.
وبين هذه المشاهد المتفرقة، يبقى البرلمان ساحة تجمع بين الجدية السياسية والانفعالات اللحظية، حيث لا تخلو جلساته من مواقف تعكس طبيعة العمل النيابي بما يحمله من نقاشات حادة، وأحيانًا لحظات خارج المألوف.