بين ضغوط الخارج وشروط الداخل.. هل توافق حماس على خطة ترامب؟
دخلت غزة في مرحلة جديدة، مع طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة مكونة من 21 بندًا، تهدف إلى إنهاء الحرب، ووقف الاعتداءات على المدنيين والسماح بدخول المساعدات للسكان، والإفراج عن جميع الرهائن في المنطقة، وسط زخم دولي وترحيب عالمي بهذه الخطة.
هل توافق حماس على خطة ترامب؟
وبينما تسعى واشنطن لإقناع الأطراف بقبولها، كشفت مصادر دبلوماسية لـ وول ستريت جورنال، أن حركة حماس، أبدت انفتاحًا مشروطًا على خطة ترامب، لكنها طلبت مهلة إضافية لدراسة التفاصيل.

تحفظات على بعض الشروط.. حماس في ورطة
ورغم عدم إعلان الخطة رسميًا، إلا أن مصادر مطلعة، أكدت لوكالة رويترز، أن حماس أبدت تحفظها على الشرط الأمريكي الخاص بنزع السلاح، وتفكيك البنية العسكرية للحركة، بالإضافة إلى أن الخطة اصطدمت ببند حساس آخر، يتمثل في الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، والبالغ عددهم نحو 48 أسير، خلال 72 ساعة، إذ اعتبرته الحركة غير واقعي، بسبب فقدانها الاتصال بعدد من الفصائل المسلحة الأخرى التي تحتجز بعض الرهائن.
حماس أمام معادلة معقدة الآن.. فما هو قرارها؟
وتجد حماس نفسها أمام معادلة معقدة الآن، إما أن تخضع لأمريكا وإسرائيل وتعلن القبول بالخطة، وبالتالي التخفيف من المعاناة الإنسانية التسي يشهدها سكان القطاع دون ذرة رحمة من هذا الكيان، والرضا بتقويض نفوذها العسكري، أو أنها ترفض المبادرة، وبالتالي تتعرض غزة لموجة تصعيد أشد، مع تزايد عزلة الحركة سياسيًا على المستوى الدولي.
على الجانب الآخر، حذر الرئيس الأمريكي، حركة حماس من رفض خطته، قائلًا “ أمامكم ثلاثة أيام أو أربعة، وإذا قوبلت الخطة بالرفض فستفعل إسرائيل ما يجب فعله”.

وعلى صعيد متصل، قال الدكتور ماهر صافي، محلل سياسي فلسطيني، أن خطة ترامب للسلام في غزة، تحتاج الى تفاصيل كثيرة داخل تلك البنود التي تشملها الخطة، واصفًا إياها بأنها غير واضحة.
خطة ترامب بعيدة عن أي مشاركة فعلية للسطية الفلسطينية
وأضاف صافي، في تصريحات خاصة لموقع "إيجيبتك"، اننا أمام فرض واقع جديد على غزة بعيدًا عن أي مشاركة فعلية للسلطة الفلسطينية بشكل واضح، قائلًا “ نحن أمام انتداب أجنبي جديد في غزة، وخطة ترامب بكافة بنودها قريبة جدًا من الرؤية الإسرائيلية، وكذلك أهداف النصر التي تحدث عنها رئيس وزراء حكومة الحرب بنيامين نتنياهو".

