رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البابا تواضروس يدشن كاتدرائية مار مرقس برزقة الدير المحرق في زيارة رعوية لأسيوط

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

في إطار زيارته الرعوية لمحافظة أسيوط، دشن قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأربعاء كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بقرية رزقة الدير المحرق التابعة لإيبارشية الدير المحرق، وذلك بمشاركة 20 من الآباء المطارنة والأساقفة. 

وقد شكل هذا التدشين محطة هامة في زيارة قداسته، التي بدأت بزيارة إيبارشية ديروط وصنبو. 

وقد استُقبل البابا استقبالاً حافلاً ومتميزاً، وتضمنت وقائع التدشين رسائل قوية حول دور الكنيسة في بناء المواطن الصالح وخدمة الوطن، مؤكداً على مشاعر المحبة والوحدة الوطنية التي تسود مصر.

وصول البطريرك عبر "البوابة التاريخية" وصلاة الشكر

وصل قداسة البابا تواضروس الثاني إلى الدير المحرق في ساعة متأخرة من مساء أمس، حيث استقبله نيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير ومجمع رهبانه. 

كان الاستقبال مهيباً بالألحان على "بوابة البطريرك" التاريخية للدير، وهي البوابة التي لا تُفتح إلا لاستقبال البابا البطريرك. وتوجه قداسته فور وصوله إلى الكنيسة الأثرية، حيث صلى صلاة الشكر.

وفي صباح اليوم، تحرك موكب قداسته إلى قرية رزقة الدير المحرق، المحطة الثانية لزيارته الرعوية لأسيوط. وقد أُزِيح الستار عن اللوحة التذكارية المؤرخة لتدشين الكاتدرائية بعد أن قدم له طفلان باقة ورد. 

ودخل البابا إلى الكنيسة وسط ألحان خورس الشمامسة وزغاريد النساء وكلمات الترحاب التي عكست مشاعر المحبة الغامرة من الأهالي.

تدشين 6 مذابح وكافة أيقونات الكنيسة

بدأت صلوات التدشين، التي شملت الكنيسة الرئيسية والكنيسة السفلية. وقد تم تدشين ثلاثة مذابح في الكنيسة الرئيسية:

المذبح الرئيس: على اسم القديس مار مرقس الرسول.

المذبح البحري: على اسم الشهيد مار مينا.

المذبح القبلي: على اسم القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا.

كما تم تدشين ثلاثة مذابح أخرى في الكنيسة الكائنة في الطابق السفلي:

المذبح الرئيس: على اسم السيدة العذراء مريم والدة الإله.

المذبح البحري: على اسم الشهيد أبي سيفين.

المذبح القبلي: على اسم القديسة مهرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، دُشِّنت أيقونات حضن الآب (البانطوكراتور) بالمذابح الستة وكافة أيقونات الكنيستين.

رسالة البابا تواضروس: الكنيسة وبناء المواطن الصالح

وفي عظة القداس الإلهي، عبر قداسة البابا عن سعادته بتدشين الكنيسة، مشيراً إلى أن الفرحة تزداد بوجود اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، الذي وصف حضوره بأنه "علامة على محبته واهتمامه ودليل عملي على المشاعر الطيبة التي نعيشها معًا في مصر".

وأكد قداسته على مسؤوليتي الكنيسة بوصفها ركناً من أركان الوطن:

إعداد المواطن الصالح.

إعداد الإنسان لملكوت السموات.

مشدداً على أن بناء الكنيسة يساهم في خدمة الوطن، خاصة وأنها "أقدم كيان شعبي يشهد له التاريخ بالخدمة والمحبة والعطاء".

كما لفت البابا إلى ثلاثة أمور تميز الكنيسة المدشنة واتخذها موضوعاً لتأمله:

كنيسة متسعة: وهي دعوة إلى القلب المتسع بالمحبة للأسرة والمجتمع والجميع.

كنيسة ذات سقف عالٍ: وهي تعبير عن الإنسان المصلي الذي يرفع قلبه بالصلاة والشكر دائمًا.

كنيسة جميلة في كل تفاصيلها: وهي دعوة لحياة جميلة ونفس جميلة تتحقق بـالتوبة التي تجعل القلب نقياً يعاين الله.

تبادل الهدايا وتأكيد الوحدة الوطنية

رحب نيافة الأنبا بيجول بقداسة البابا وبالسيد المحافظ، ودعاه لإلقاء كلمة. أعرب المحافظ عن بالغ سعادته بزيارة قداسة البابا للمحافظة، مثمناً دوره الوطني ومؤكداً أن مصر ستظل قوية بتكاتف شعبها معاً وبالالتفاف حول القيادة الحكيمة ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي لفتة طيبة، قدم المحافظ هدية تذكارية لقداسة البابا عبارة عن أيقونة للعائلة المقدسة بريشة أحد أبناء أسيوط، ويدعى مصطفى. من جانبه، قدم قداسته هدايا تذكارية للمحافظ ولقيادات المحافظة.

تجدر الإشارة إلى أن قرية رزقة الدير المحرق، التي يرعاها الأنبا بيجول، تخدم حوالي 16 ألف نسمة من الأقباط الأرثوذكس. وتضم الكاتدرائية المدشنة، المؤسسة عام 2005، بالإضافة إلى الكنيسة الرئيسية ثلاث كنائس أخرى ومبنى إداري وخدمي، وتبلغ مساحتها الإجمالية 4200 متر مربع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء