شهباز شريف: باكستان ستستضيف حفل توقيع الاتفاق في جنيف
قال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف إن اتفاق الولايات المتحدة وإيران يمثل انتصارا للسلام والدبلوماسية، مضيفًا أن باكستان ستستضيف حفل توقيع الاتفاق في جنيف يوم الجمعة القادم.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة مرهون بتوقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين، موضحاً أن المرحلة التالية ستشهد انتقالاً إلى مفاوضات رسمية حول الملفات المطروحة.
اجتماع محتمل في سويسرا لتوقيع الاتفاق
وقال عراقجي إنه من المرجح عقد اجتماع في سويسرا يوم الجمعة يجمع رئيسي وفدي التفاوض الإيراني والأمريكي، بهدف التوقيع على مذكرة التفاهم، تمهيداً لإطلاق الجولة الأولى من المفاوضات.
آلية تفاوض تقوم على غياب الثقة
وأوضح أن إيران وضعت تصوراً واضحاً لمسار التفاوض وآليات التنفيذ، يقوم على أساس “انعدام الثقة” نتيجة ما وصفه بعدم التزام الولايات المتحدة السابقة بالاتفاقات.
تنفيذ تدريجي لبنود مذكرة التفاهم
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تم إعدادها بالفعل، وأن جزءاً من بنودها دخل حيز التنفيذ اليوم، على أن يُستكمل تنفيذ باقي البنود عقب التوقيع الرسمي المرتقب.
مرحلتان للمسار التفاوضي
وبيّن أن الاتفاق يتكون من مرحلتين أساسيتين: الأولى توقيع مذكرة التفاهم، والثانية مفاوضات تمتد لمدة 60 يوماً مع إمكانية التمديد بحسب تطورات العملية التفاوضية.
الملف النووي ورفع العقوبات في صلب المحادثات
واختتم عراقجي بأن المفاوضات النهائية ستتناول ملف البرنامج النووي الإيراني وموضوع رفع العقوبات، مع احتمال التوصل إلى اتفاق شامل إذا نجح المسار الدبلوماسي.
برزت الأموال الإيرانية المجمدة كواحدة من أبرز العقبات التي تعرقل مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تصر طهران على الحصول على سيولة نقدية فورية بمليارات الدولارات مقابل أي تفاهم محتمل، بينما ترى واشنطن أن تقديم هذه الأموال قبل اتخاذ خطوات ملموسة من الجانب الإيراني يمثل مخاطرة سياسية وأمنية كبيرة.
الأموال المجمدة في قلب الخلاف
بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، ترغب إيران في الحصول على سيولة نقدية فورية تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يعتبر مجازفة سياسية كبيرة بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما انتقد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب الإفراج عن مبالغ كبيرة لطهران عقب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وبالنسبة لترامب، فإن قرار الإفراج عن أصول إيران سيعيد إلى الأذهان انتقاداته السابقة لإدارة أوباما، خاصة أنه تعهد قبل أشهر بالتفاوض على اتفاق "أفضل بكثير" من اتفاق عام 2015، الذي هاجمه لسنوات قبل أن ينسحب منه لاحقا، معتبرا أن من أبرز عيوبه توفير أموال كبيرة لإيران.
وخلال مناظرة رئاسية عام 2016، قال ترامب لمنافسته الديمقراطية آنذاك وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون إن "إدارة أوباما جعلت إيران قوية جدا بأغبى اتفاق ربما رأيته في تاريخ المفاوضات، مع 1.7 مليار دولار نقدا، وهو مبلغ يكفي لملء هذه القاعة".


