بعد «كارثة البشبيشي».. حريق يلتهم مصنع قطن بميت بدر حلاوة في الغربية
شهدت قرية ميت بدر حلاوة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، اليوم الأربعاء، حالة من الفزع عقب اندلاع حريق هائل داخل أحد مصانع القطن بالقرية، حيث تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف في سماء المنطقة، وسط محاولات الأهالي للسيطرة الأولية على الحريق قبل وصول قوات الإطفاء.
تلقى اللواء مدير أمن الغربية إخطارًا من شرطة النجدة يفيد بنشوب حريق داخل مصنع لتصنيع القطن مملوك للمواطن أسامة عبد العظيم يونس. وبالفحص والمعاينة المبدئية تبين أن سبب الحريق يعود إلى ماس كهربائي مفاجئ في إحدى وحدات التشغيل، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران بسرعة كبيرة داخل أجزاء المصنع.
5 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق بمصنع قطن
على الفور، تحركت قوات الحماية المدنية بالغربية، بقيادة اللواء المسؤول عن إدارة الحماية، وتم الدفع بـ خمس سيارات إطفاء مدعمة بخزانات مياه إضافية، لمواجهة النيران ومحاصرتها قبل امتدادها إلى باقي أجزاء المصنع أو المباني السكنية المجاورة، خاصة أن موقع المصنع قريب من تجمعات سكنية.
وأسفرت الجهود المكثفة عن السيطرة على الحريق ومنع حدوث خسائر فادحة، حيث اقتصرت الأضرار على بعض المعدات والغزول داخل المصنع، دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، وهو ما اعتبره الأهالي "رحمة من الله" خاصة مع خطورة الموقف في لحظاته الأولى.
تشكيل لجنة فنية لمعاينة الحريق
من جانبه، وجه اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، بتشكيل لجنة هندسية وفنية متخصصة لمعاينة موقع الحريق بدقة، ورفع تقرير عاجل حول مدى التزام المصنع بمعايير السلامة والصحة المهنية، مع فتح تحقيق عاجل للوقوف على الأسباب الفنية وراء الحادث. كما شدد المحافظ على ضرورة مراجعة إجراءات الأمان بجميع المنشآت الصناعية داخل نطاق المحافظة، خاصة مصانع الغزل والنسيج والقطن، نظرًا لطبيعة المواد سريعة الاشتعال.
وأكدت الأجهزة الأمنية استمرار تواجدها بموقع الحريق لحين الانتهاء من كافة أعمال الفحص والمعاينة، فيما تواصل قوات الدفاع المدني عمليات التبريد، منعًا لاشتعال النيران مجددًا.
وطالب عدد من أهالي القرية بتكثيف الحملات الدورية للتفتيش على المصانع، ومراجعة كفاءة الشبكات الكهربائية بداخلها، حفاظًا على الأرواح والممتلكات ومنع تكرار مثل هذه الكوارث، خاصة أن المحافظة ما زالت في حالة حزن بعد حريق مصنع البشبيشي في المحلة الكبرى منذ أسبوع.
وبذلك، طويت صفحة الحريق قبل أن تتحول إلى مأساة أكبر، بينما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة كافة الملابسات وتقدير حجم الخسائر المادية.