إيهاب منصور يرفض الموازنة ويطالب برحيل الحكومة
أعلن النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، رفضه مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، إلى جانب رفضه للخطة الاقتصادية، موجّهًا انتقادات حادة لأداء الحكومة ومطالبًا بإقالتها ومحاسبة المسؤولين عن الأوضاع التي يواجهها المواطنون.
وخلال مناقشات مجلس النواب بشأن الموازنة الجديدة، قال منصور، إن هناك فجوة واضحة بين الأرقام التي تعلنها الحكومة والواقع الذي يعيشه المواطنون يوميًا، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية المتعلقة بقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة لا تنعكس بالشكل المطلوب على مستوى الخدمات المقدمة.
وتساءل عن التفاوت في الأرقام المعلنة الخاصة بقطاع الصحة، لافتًا إلى وجود أكثر من رقم متداول بشأن حجم الإنفاق، ما يثير تساؤلات حول دقة البيانات وآليات احتسابها. وأضاف أن المواطنين لا يلمسون تحسنًا يتناسب مع المخصصات التي يتم الإعلان عنها سنويًا.
وأشار منصور، إلى استمرار معاناة الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن التحديات لا تزال قائمة رغم الحديث المتكرر عن زيادة الإنفاق على التعليم. كما لفت إلى الأزمات التي يواجهها المواطنون في الحصول على الخدمات الصحية، خاصة في ما يتعلق بأماكن الرعاية المركزة والحضانات، وما يترتب على ذلك من معاناة يومية للأسر.
وأكد أن المؤشرات الواردة في مشروع الموازنة لا تعكس، من وجهة نظره، الالتزام الكامل بالاستحقاقات الدستورية المخصصة للتعليم والصحة والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن أعباء خدمة الدين وفوائد القروض تؤثر بصورة مباشرة على حجم الإنفاق الفعلي الموجه لهذه القطاعات.
وفي ملف التأمين الصحي، أبدى النائب، تحفظه على وجود فائض مالي بالهيئة العامة للتأمين الصحي يقدر بنحو 65 مليار جنيه، متسائلًا عن أسباب عدم توجيه هذه الموارد لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. كما انتقد بطء التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، مطالبًا بتوضيح الجدول الزمني لتطبيقها في محافظة الجيزة.
وتناول منصور، عددًا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، مشيرًا إلى ما وصفه بتراكم الأزمات في بعض القطاعات، سواء فيما يتعلق بالشركات المتعثرة، أو أوضاع العمالة، أو تأخر إجراءات التصالح، فضلًا عن ملفات التعويضات والمعاشات التي لا تزال تمثل مصدر شكوى للمواطنين.
كما انتقد تأخر صرف تعويضات نزع الملكية، معتبرًا أن المواطنين يواجهون فترات انتظار طويلة للحصول على حقوقهم رغم وجود اعتمادات مالية مخصصة لهذا الغرض. وطالب الحكومة بسرعة إنهاء هذه الملفات بما يضمن تنفيذ الالتزامات الدستورية وحماية حقوق المتضررين.
وفي الجانب المالي، أعرب النائب إيهاب منصور،عن قلقه من استمرار زيادة معدلات الاقتراض وارتفاع أعباء الدين العام، معتبرًا أن المؤشرات الحالية تستدعي مراجعة السياسات الاقتصادية المتبعة خلال الفترة المقبلة.
واختتم منصور، كلمته بإعلان رفضه مشروع الموازنة والخطة الاقتصادية، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تتطلب تغييرًا في نهج إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية، ومطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن استمرار المشكلات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.