العياري بين قميص السويد وجذور تونس.. ليلة استثنائية في المونديال
لم تكن مواجهة السويد وتونس في كأس العالم 2026 مجرد مباراة عابرة في مشوار الدور الأول، بل حملت بُعدًا إنسانيًا لافتًا بطله ياسين العياري، الذي وجد نفسه بين انتماءين في ليلة كروية واحدة.
وقدم العياري، البالغ من العمر 23 عامًا، أداءً بارزًا في اللقاء الذي انتهى بفوز السويد بخماسية مقابل هدف، حيث افتتح التسجيل لفريقه مستغلًا كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعود ليضيف الهدف الخامس ويؤكد تفوق منتخب بلاده.
ورغم بصمته التهديفية الواضحة، بدا التأثر على اللاعب في أكثر من لقطة، خاصة خلال الاحتفالات، في ظل مواجهة منتخب تونس الذي يرتبط به عائليًا من جهة والده، إلى جانب أصوله المغربية من جهة والدته، ما جعل المواجهة تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له.
وبعد نهاية المباراة، تحدث العياري عن مشاعره المختلطة، مؤكدًا أن اللقاء لم يكن سهلًا عليه من الناحية النفسية، رغم سعادته بالمساهمة في انتصار السويد وتسجيل هدفين في مشوار الافتتاح.
وتعيد قصة العياري فتح ملف الهوية في كرة القدم الحديثة، حيث تتداخل الجذور العائلية مع الالتزام الاحترافي، ليجد بعض اللاعبين أنفسهم أمام مواجهات تحمل طابعًا مزدوجًا بين العاطفة والمسؤولية.
وفي النهاية، خرج العياري بانتصار كبير مع منتخب السويد على المستوى الفني، لكنه قدّم أيضًا نموذجًا حيًا لتعقيدات الانتماء في كرة القدم المعاصرة، حيث لا تكون الألوان دائمًا انعكاسًا لهوية واحدة فقط.
ملخص مباراة السويد وتونس
افتتح منتخب السويد، التسجيل مبكرًا عبر اللاعب ياسين العياري في الدقيقة السابعة، بعدما استغل كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، وسددها بقوة لتسكن الشباك التونسية، معلنًا عن هدف التقدم المبكر.
وحاول منتخب تونس العودة في النتيجة وفرض ضغطه الهجومي في بعض فترات الشوط الأول، إلا أن المنتخب السويدي واصل تهديده على المرمى وخلق فرصًا خطيرة.
وفي الدقيقة 43، نجح المنتخب التونسي في تقليص الفارق عن طريق عمر الرقيق، الذي ارتقى لعرضية متقنة داخل منطقة الجزاء وحولها برأسية قوية مرت على يمين الحارس السويدي إلى داخل الشباك، ليشعل الدقائق الأخيرة من الشوط الأول الذي انتهى بتقدم السويد 2-1.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب السويدي اللقاء بنوايا هجومية واضحة، مع استحواذ كامل على مجريات اللعب وضغط متواصل على دفاعات تونس، في المقابل حاول المنتخب التونسي تنظيم صفوفه والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وفي الدقيقة 55، نجح فيكتور جيوكيريس في تسجيل الهدف الثالث لمنتخب السويد، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة قوية داخل الشباك، ليعزز تقدم فريقه ويزيد من صعوبة عودة المنتخب التونسي في المباراة.
وفي الدقيقة 84، سجل ماتياس سفانبيرج الهدف الرابع لصالح السويد، قبل أن يضيف العياري الهدف الثاني له في المباراة والخامس لفريقة في الدقيقة 90+6.
ورغم محاولات تونس في الدقائق المتبقية، حافظ المنتخب السويدي على تفوقه حتى صافرة النهاية، ليحسم اللقاء لصالحه بنتيجة 5-1 ويحصد ثلاث نقاط مهمة في بداية مشواره بالمجموعة.

