زلزال سياسي في تل أبيب.. غضب إسرائيلي بعد اتفاق ترامب مع إيران|تقرير
في مشهد سياسي وأمني بالغ التوتر، تعيش إسرائيل حالة غضب وارتباك غير مسبوقة بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي–الإيراني، برعاية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حيث إن تل أبيب، لم تقرأ الخطوة كتحرك دبلوماسي عادي، بل كصفعة استراتيجية مدوية أعادت فتح كل ملفات القلق من إيران ولبنان ومستقبل الردع الإسرائيلي في المنطقة.
غضب إسرائيلي عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني
ومع تصاعد الأحاديث عن اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق مع إيران، بدا الشارع الإسرائيلي وكأنه أمام زلزال حقيقي، حيث التصريحات الغاضبة والاتهامات الحادة من داخل المؤسسة الأمنية والسياسية، في تعبير واضح عن شعور بالصدمة وفقدان السيطرة على مسار الأحداث.

صباح قاسٍ لإسرائيل وسقوط للردع الاستراتيجي
في هذا، قال نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست، يائير جولان، إن إسرائيل تستيقظ على اتفاق تم فوق رأسها، معتبرًا أن ما جرى، يمثل ضربة قاسية للإنجازات العسكرية الإسرائيلية.
وأضاف جولان، أن الاتفاق يمنح النظام الإيراني متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا، بينما يبقي بنيته النووية والبالستية دون تفكيك حقيقي، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن ذلك يقوّض ما تعتبره إسرائيل “إنجازات الردع” التي راكمتها خلال السنوات الماضية.
وفي هجوم مباشر على القيادة السياسية الإسرائيلية، حمل عضو الكنيست، الحكومة الإسرائيلية، مسؤولية تآكل الردع، وتراجع المكانة الاستراتيجية لإسرائيل، معتبرًا أن المرحلة الحالية تستدعي تغييرًا جذريًا في القيادة.

تحذير من فشل استراتيجي طويل الأمد
من جانبه، حذر رئيس الأركان الإسرائيلي، الأسبق ووزير الدفاع السابق بيني جانتس، من أن الاتفاق المطروح مع إيران قد يقود إلى تداعيات خطيرة على المدى البعيد.
وأشار جانتس إلى، أن أي قيود على حرية التحرك الإسرائيلي في لبنان أو تغييرات في قواعد الاشتباك، قد تعرض سكان الشمال الإسرائيلي لمخاطر أمنية مباشرة، على حد زعمه.
كما اعتبر وزير الدفاع السابق، أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام صراع دبلوماسي وعسكري وقانوني طويل الأمد، مشددًا على أن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب حكومة ذات قاعدة سياسية وأمنية واسعة قادرة على إدارة الأزمات المعقدة.
بن غفير: لن نكون تابعين لأحد
في موقف أكثر حدة، رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيمتار بن غفير، أي التزام إسرائيلي بالاتفاق، مؤكدًا أن إسرائيل ليست خاضعة للولايات المتحدة، وأنها تتصرف وفق مصالحها السيادية.

واتهم بن غفير، سياسات الضغط الدولي السابقة، بأنها أضعفت أمن إسرائيل، مشيرًا إلى اتفاقيات سابقة وصفها بأنها جلبت نتائج أمنية سلبية، بحسب رأيه.
وشدد وزير الأمن القومي على ضرورة تبني سياسة ردع صارمة، محذرًا من أي هجمات من لبنان.
وتابع، أن الرد الإسرائيلي يجب أن يكون مباشرًا وقويًا، مع الإبقاء على حرية التحرك العسكري الكاملة دون قيود خارجية.
إسرائيل بين الغضب والانقسام.. أزمة ثقة في القرار الاستراتيجي
تعكس هذه التصريحات، حجم التوتر داخل إسرائيل تجاه التطورات الإقليمية، وبينما ترى بعض الأصوات أن الاتفاق قد يفرض قيودًا استراتيجية خطيرة، يعتبر آخرون أن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف التنسيق السياسي، وتراجع القدرة على التأثير في القرارات الدولية الكبرى.

