داعية إسلامي: التقوى هي السبيل الحقيقي لدخول الجنة والنجاة من النار
قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن أعظم نعمة يمن الله بها على عباده هي نعمة التقوى، مشيرًا إلى أنها السبيل الحقيقي لدخول الجنة والنجاة من النار، مستشهدًا بقول الله تعالى: «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا».
الجنة ميراث خاص بالمتقين
وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن الجنة ميراث خاص بالمتقين، حيث يُساقون إليها في جماعات مكرمة، كما جاء في قوله تعالى من سورة الزمر: «وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ»، لافتًا إلى أن أبواب الجنة الثمانية تكون مفتوحة استقبالًا لهم في مشهد من التكريم الإلهي.
وأضاف أن القرآن صوّر هذا المشهد أيضًا في قوله تعالى: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا»، حيث يُحشر أهل التقوى وفودًا مكرمين، في مقابل مشهد آخر شديد لأهل الظلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا»، موضحًا أن الجميع يمر على النار، لكن النجاة تكون للمتقين وحدهم.
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن التقوى ليست مجرد عبادة، بل هي منهج حياة يحقق لصاحبه معاني الولاية والمحبة والمعية من الله، مستشهدًا بالآيات: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون»، و«إن الله مع الذين اتقوا»، و«إن الله يحب المتقين».
وبين أن وصية التقوى ليست خاصة بأمة دون أخرى، بل هي وصية الله للأولين والآخرين، كما في قوله تعالى: «ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله»، مؤكدًا أن جميع الأنبياء دعوا أقوامهم إلى التقوى، كما ورد في دعوات نوح وهود وصالح عليهم السلام: «ألا تتقون».
ودعا إلى التمسك بالتقوى والاستعانة بالله، مؤكدًا أنها مفتاح كل خير وطريق النجاة في الدنيا والآخرة.