رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريدي البياضي يهاجم الموازنة: أرقام التعليم والصحة لا تعكس الواقع

 النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

جدد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة خلال مناقشات المجلس، منتقدًا ما وصفه باستمرار الحكومة في اتباع النهج نفسه عند عرض أرقام الموازنة وبياناتها للعام السادس على التوالي.

وخلال كلمته بالجلسة العامة، قال البياضي، إنه يجد نفسه مضطرًا إلى رفض الموازنة كل عام بسبب عدم معالجة الملاحظات التي يثيرها النواب بشأنها، مؤكدًا أن المشكلات ذاتها تتكرر من عام إلى آخر، إلى جانب استمرار ما اعتبره تضاربًا في الأرقام المعلنة.

ووجه النائب سؤالًا مباشرًا للحكومة قائلًا: "إنتوا بتشتغلونا ولا بتستعمونا؟"، في إشارة إلى طريقة عرض بعض البيانات المرتبطة بالموازنة العامة، موضحاً أن ملف التعليم يأتي في مقدمة المؤشرات التي يراجعها عند مناقشة أي موازنة، باعتباره يعكس أولويات الدولة في الإنفاق العام، مشيرًا إلى وجود ملاحظات تتعلق بالأرقام الخاصة بالقطاع.

وقال إن الحكومة قامت بدمج مخصصات التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي في رقم واحد، رغم أن الدستور ينص على نسب مستقلة لكل قطاع، متسائلًا عن الأساس الذي استندت إليه الحكومة في احتساب الاستحقاقات الدستورية بهذه الطريقة.

وأضاف أن الحكومة أعلنت وصول الإنفاق على التعليم إلى 1.2 تريليون جنيه، بما يمثل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن احتساب النسبة وفق الناتج المحلي المتوقع للعام المالي الجديد يُظهر - بحسب قوله - أنها تدور حول 4.8% فقط.

كما شكك البياضي، في الرقم المعلن بشأن إجمالي الإنفاق على التعليم، مؤكدًا أن مراجعة الجداول التحليلية الرسمية الواردة في مشروع الموازنة لا تُظهر، من وجهة نظره، البيانات التي تقود إلى الرقم الذي أعلنته الحكومة.

ولم يقتصر انتقاد النائب، على قطاع التعليم، إذ أكد أن الملاحظات نفسها تنطبق على قطاع الصحة، معتبرًا أن طريقة احتساب الأرقام في الملفين متشابهة، وأن هناك محاولات لإظهار الالتزام بالاستحقاقات الدستورية رغم وجود اختلافات بين الأرقام الإجمالية والبيانات التفصيلية الواردة بالموازنة.

وطالب الحكومة بتقديم شرح تفصيلي أمام مجلس النواب بشأن آليات احتساب هذه الأرقام ومصادرها، مؤكدًا أن من حق البرلمان والرأي العام الاطلاع على تفاصيل الإنفاق الفعلي ومعرفة مدى الالتزام الحقيقي بالاستحقاقات الدستورية المقررة لقطاعي التعليم والصحة.

وفي ختام كلمته، شدد البياضي، على أن احترام نصوص الدستور لا يتحقق من خلال الأرقام المجمعة أو التصريحات العامة، وإنما عبر توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتعليم والصحة بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم جهود بناء الإنسان المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء