كيف يتغلب المصلي على السهو أثناء الصلاة؟.. أمين الفتوى يوضح
يعاني بعض المصلين من تكرار السهو والشرود الذهني أثناء أداء الصلاة، وهو ما يدفعهم للبحث عن وسائل تساعدهم على تحقيق الخشوع والتركيز.
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عددًا من الإرشادات التي تعين المسلم على حضور القلب أثناء الصلاة.

كيف يتغلب المصلي على السهو أثناء الصلاة؟
أكد أمين الفتوى أن بداية علاج السهو تكون قبل الدخول في الصلاة نفسها، من خلال منح النفس بضع دقائق للاستعداد الذهني والروحي، واستشعار عظمة الموقف وأن العبد مقبل على مناجاة الله سبحانه وتعالى والوقوف بين يديه.
وأشار إلى أن أداء السنن التي تسبق الفريضة له دور كبير في تهيئة القلب والجوارح للصلاة، إذ تساعد هذه الركعات على الانتقال من مشاغل الحياة اليومية إلى أجواء العبادة والخشوع، مما ينعكس إيجابيًا على التركيز أثناء الفريضة.
وأوضح أن الخشوع ليس أمرًا مستحيلًا، بل يرتبط برغبة الإنسان وسعيه لتحقيقه، فكلما حرص المصلي على استحضار معاني الصلاة والانشغال بها، كان أكثر قدرة على تجنب الشرود والتفكير في أمور الدنيا خلال أدائها.
الذكر والصلاة على النبي قبل الصلاة
كما نصح أمين الفتوى بالإكثار من الذكر والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل بدء الصلاة، مع استحضار عظمة الله تعالى، والدخول في الصلاة بهدوء وسكينة بعيدًا عن العجلة والانشغال؛ لما لذلك من أثر كبير في زيادة التركيز وحضور القلب.
ودعا إلى المواظبة على دعاء الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام مباشرة، لما يحمله من معانٍ تعين على صفاء النفس وإبعاد الوساوس، فيقول المصلي: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم"، ومن ثم يشرع بعد ذلك في قراءة سورة الفاتحة واستكمال الصلاة بخشوع وطمأنينة.