سباق الثروة يشتعل بين تايلور سويفت وبيونسيه بعد دخول نادي المليارديرات
شهدت العلاقة الفنية بين النجمتين العالميتين تايلور سويفت وبيونسيه تحولًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تعد المقارنات بينهما تقتصر على الأداء الغنائي أو النجاح الفني، بل امتدت لتشمل حجم الثروة والمكانة الاقتصادية بعد دخولهما رسميًا قائمة المليارديرات في عالم الموسيقى. هذا التحول أضاف بُعدًا جديدًا للمنافسة بينهما، ليصبح الحضور المالي أحد أبرز عناصر المقارنة إلى جانب الإنجازات الفنية والجوائز.
تايلور سويفت تتصدر المشهد بثروة متصاعدة
وفقًا لتقارير حديثة لإحدى لمجلات العالمية، ارتفعت ثروة تايلور سويفت إلى نحو 2 مليار دولار، بعد أن كانت تُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار فقط خلال العام الماضي، محققة زيادة تقارب 400 مليون دولار في فترة زمنية قصيرة. هذا النمو السريع جعلها واحدة من أغنى الفنانات في العالم وأكثرهن تأثيرًا من الناحية الاقتصادية داخل صناعة الموسيقى.
ويرجع هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها النجاح الاستثنائي لجولتها العالمية “Eras Tour” التي حققت أرقامًا قياسية غير مسبوقة في الإيرادات والحضور الجماهيري، إلى جانب مبيعات الألبومات المعاد تسجيلها، وإصدارها لأعمال جديدة خلال الفترة الأخيرة. كما لعبت عملية استعادة حقوق عدد من ألبوماتها دورًا مهمًا في تعزيز عائداتها، مما ساهم في ترسيخ مكانتها المالية بقوة.

بيونسيه تدخل نادي المليارديرات وتواصل التوسع
في المقابل، دخلت بيونسيه رسميًا قائمة المليارديرات مع بداية عام 2026، بعد أن تجاوزت ثروتها حاجز المليار دولار، وفق تقديرات “فوربس”. وتُعد مسيرتها الفنية الطويلة أحد أهم مصادر ثروتها، إلى جانب نجاحاتها الفردية منذ انطلاقتها وحتى اليوم.
كما ساهمت جولتها الغنائية “Cowboy Carter” عام 2025 في تعزيز أرباحها بشكل كبير، بعدما حققت أكثر من 450 مليون دولار من مبيعات التذاكر والمنتجات المصاحبة. وتمتلك بيونسيه أيضًا استثمارات متنوعة في مجالات مختلفة، من بينها علامتها التجارية للعناية بالشعر ومشاريع الأزياء، إضافة إلى شراكات تجارية متعددة، رغم أن الجزء الأكبر من ثروتها لا يزال مرتبطًا بالموسيقى وحقوق أعمالها الغنائية.

المقارنة لا تتوقف عند المال فقط
ورغم تصدر ملف الثروة للمشهد مؤخرًا، فإن المقارنة بين النجمتين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، إذ لا تزال بيونسيه متفوقة تاريخيًا من حيث الجوائز، كونها الأكثر فوزًا بجوائز “غرامي” في التاريخ بـ32 جائزة، إضافة إلى 88 ترشيحًا.
في المقابل، تمتلك تايلور سويفت 14 جائزة “غرامي”، لكنها حققت رقمًا قياسيًا فريدًا كأول فنانة تفوز بجائزة “ألبوم العام” أربع مرات، وهو إنجاز لم تحققه بيونسيه حتى الآن، ما يعكس اختلاف مسارات النجاح بينهما رغم التقارب الكبير في التأثير.

علاقة احترام متبادل رغم حدة المقارنات
ورغم تصاعد المقارنات الإعلامية بين النجمتين، فإن العلاقة الشخصية بينهما تتسم بالاحترام والدعم المتبادل. فقد حضرت بيونسيه أحد العروض الخاصة لأعمال تايلور سويفت، كما عبّرت الأخيرة عن امتنانها لتأثير بيونسيه في مسيرتها الفنية واعتبرتها مصدر إلهام مهم.
وفي المقابل، ظهرت تايلور سويفت في فعاليات خاصة ببيونسيه، مؤكدة قوة العلاقة الإنسانية بينهما، بعيدًا عن المنافسة التجارية أو الفنية. ويعكس ذلك أن العلاقة بين النجمتين تجمع بين التقدير المتبادل والتنافس المشروع داخل واحدة من أكثر الصناعات تنافسية في العالم.
هكذا تحولت المنافسة بين تايلور سويفت و بيونسيه من مجرد سباق فني إلى مقارنة شاملة تمتد من الجوائز إلى الثروات، في مشهد يعكس تغير طبيعة صناعة الموسيقى الحديثة ودخولها عصر الاقتصاد العالمي القائم على العلامة الشخصية والنفوذ التجاري بقدر ما يقوم على الفن والإبداع.