رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«غبية وعديمة الإحساس».. إعلان الكيان المحتل يضع جوينيث بالترو بموقف محرج

الممثلة الأمريكية
الممثلة الأمريكية جوينيث بالترو

تجد الممثلة الأمريكية جوينيث بالترو، نفسها في مواجهة موجة كبيرة من الانتقادات بعد ظهورها في إعلان ترويجي لمشروع عقاري فاخر في إسرائيل، وسط اتهامات من ناشطين وشخصيات عامة بأنها تجاهلت الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، وحتى الآن، لم تصدر الممثلة الحائزة على جائزة أوسكار أي تعليق رسمي بشأن الجدل المتصاعد حول مشاركتها في الحملة.

ولم يقتصر الغضب على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى عدد من الشخصيات العامة التي وجهت انتقادات مباشرة لبالترو، وكانت الناشطة ألانا حديد، شقيقة العارضتين بيلا وجيجي حديد، من بين أبرز المنتقدين؛ إذ وصفت الحملة الإعلانية بأنها (تفتقر إلى الحساسية وتدل على نوع من التواطؤ)، كما انتقد المؤثر مات برنشتاين مشاركة بالترو في الإعلان، معتبرًا أن حجم الجشع الذي تعكسه هذه الخطوة يصعب استيعابه.

الترويج لشقق فاخرة.. وإعلان للكيان الإسرائيلي

ومن بين أكثر المواقف لفتا للانتباه، ما أعلنته ليفيا جيوجوليولي، الزوجة السابقة للممثل كولين فيرث، التي أكدت إلغاء زيارة كانت بالترو ستقوم بها إلى مزرعتها في إيطاليا خلال الأسابيع المقبلة، موضحة في مقطع فيديو نشرته عبر تطبيق (إنستجرام)، أن الزيارة كانت جزءًا من تجربة زراعية وغذائية خاصة، لكنها قررت إلغاءها بسبب استيائها الشديد من مشاركة بالترو في الترويج للمشروع العقاري.

وقالت جيوجوليولي، إن الترويج لشقق فاخرة في مثل هذا التوقيت يعكس انفصالًا كاملًا عن الواقع، متسائلة عما إذا كانت بالترو غير مدركة لما يحدث حولها أو أنها تتعمد تجاهله، ما قامت به لا يمكن قبوله خاصًة من شخصية تتمتع بهذا القدر من الشهرة والنفوذ والامتيازات، حيث بدأت الأزمة بعد ظهور بالترو، البالغة من العمر 53 عامًا في فيديو دعائي لمشروع سكني يحمل اسم (51 بارك).

وهذا البرج فاخر يتكون من 51 طابقًا في مدينة (هرتسليا) الواقعة شمال تل أبيب، وخلال الإعلان الذي أثار استغراب كثيرين تستعرض بالترو روتينها الصباحي وتتحدث عن جمالية المباني المطلة على الحدائق، مشيرة إلى أن أشهر الأبنية في العالم غالبا ما تقع بالقرب من المساحات الخضراء، وعندما سئلت في الإعلان عما إذا كان المبنى يقع في نيويورك، أجابت بأنه يقع في هرتسليا بإسرائيل، وسرعان ما تحول الإعلان إلى مادة جدلية على منصات التواصل الاجتماعي.

إذ اعتبره كثيرون غير ملائم في ظل استمرار الحرب في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك، وأشار منتقدون إلى أن المشروع العقاري يقع على بعد مسافة قصيرة من مناطق تشهد أعمالا عسكرية ونزوحًا ومعاناة إنسانية مستمرة للفلسطينيين، حيث تداول المستخدمون على نطاق واسع تقارير وإحصاءات تتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، من بينها تحليل حديث صادر عن منظمة (أوكسفام) أشار إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة تجاوز إجمالي عدد القتلى خلال السنوات السبع عشرة السابقة مجتمعة.

معاناة المدنيين الفلسطينيين.. وحملة تطهير عرقي

ورغم أن بالترو لم تنشر الإعلان بنفسها عبر حساباتها الشخصية، فأن حساباتها على مواقع التواصل تعرضت لسيل من التعليقات الغاضبة، حيث امتلأت منشوراتها الأخيرة على تطبيق (إنستجرام) بأعلام فلسطين ورسائل داعمة للفلسطينيين، بينما عبّر مستخدمون كثر على منصة (إكس/ تويتر سابقًا) عن غضبهم من مشاركتها في الحملة؛ إذ وصف بعض المعلقين ما قامت به بأنه دليل على انعدام الحس الأخلاقي، معتبرين أن الترويج لمشروع سكني فاخر في إسرائيل في ظل الظروف الحالية يمثل تجاهلًا لمعاناة المدنيين الفلسطينيين. 

كما اتهمها آخرون بالسعي وراء المكاسب المالية رغم ثروتها الكبيرة، فيما ذهب بعض المنتقدين إلى القول إن مشاركتها في الحملة جعلتهم يعيدون النظر في صورتها الفنية والشخصية، وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن جوينيث بالترو، ليست أول شخصية مشهورة تتعرض لانتقادات بسبب ارتباطها باستثمارات أو مشاريع داخل إسرائيل، ففي العام الماضي واجه الممثل ليوناردو دي كابريو، انتقادات مشابهة بعدما ارتبط اسمه بتمويل مشروع فندق بيئي فاخر داخل إسرائيل.

كما سبق لدي كابريو، أن شارك في استثمارات أخرى داخل السوق الإسرائيلية، من بينها شركة (موبلي) المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى شركة (أليف فارمز) العاملة في مجال إنتاج اللحوم المستزرعة مخبريًا، إذ يأتي الجدل حول هذه الاستثمارات في ظل استمرار الاتهامات التي توجهها منظمات حقوقية دولية لإسرائيل بشأن ممارساتها في الأراضي الفلسطينية، فقد أصدرت منظمة العفو الدولية مؤخرا تقريرًا موسعًا اتهمت فيه السلطات الإسرائيلية بتنفيذ ما وصفته بحملة تطهير عرقي ترعاها الدولة في الضفة الغربية المحتلة، وفي المقابل، ترفض الحكومة الإسرائيلية هذه الاتهامات بشكل متكرر، وتؤكد أن عملياتها العسكرية تستهدف حركة حماس وأنها تأتي في إطار الأهداف الأمنية والعسكرية التي تعلنها منذ بداية الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء